تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ما رددت عليهم فقلت : عليكم " إلى آخر ما تقدم يمكن منعها بالنسبة إلى ذلك نعم الغالب في الجواب الصيغة المزبورة لا أنه لا يصح الجواب إلا بها ، وعليه ينزل ما في التذكرة " وصيغة الجواب وعليكم السلام ، ولو قال : وعليك السلام جاز ، ولو ترك حرف العطف وقال : عليكم السلام فهو جواب خلافا للشافعية ، فلو تلاقى اثنان فسلم كل واحد منهما على الآخر وجب على كل واحد منهما جواب الآخر ، ولا يحصل الجواب بالسلام وإن ترتب السلامان " وكذا ما عن السيد علي خان في رياض السالكين قال : " والغالب في كلامهم أن يقولوا للميت والغائب : عليه السلام وللحاضر السلام عليك ، ووجهه أن المسلم على القوم يتوقع الجواب بأن يقال له : عليك السلام ، فلما كان الميت والغائب لا يتوقع منهما جواب جعلوا السلام عليهما كالجواب " .
ومن ذلك كله بان لك أنه لا وجه لطرح الخبر المزبور أو تأويله ، خصوصا مع موافقة ما اشتمل عليه من غير ما نحن فيه لغيره من النصوص ، ففي خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا تبدأوا أهل الكتاب بالتسليم ، وإذا سلموا عليكم فقولوا : وعليكم " وفي موثق سماعة ( 2 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن اليهودي والنصراني والمشرك إذا سلموا على الرجل وهو جالس كيف ينبغي أن يرد عليهم ؟ قال : يقول : عليكم " وفي الآخر ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إذا سلم عليك اليهودي والنصراني والمشرك فقل : عليك " وبه صرح العلامة في التذكرة قال : " ولا يسلم على أهل الذمة ابتداء ولو سلم عليه ذمي رد بغير السلام بأن يقول : هداك الله أو أنعم صباحك أو أطال الله بقاءك ، ولو رد بالسلام لم يزد في الجواب على قوله : وعليك " قلت : لكن لم أجد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 1 - 6 - 3 من كتاب الحج ( 2 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 1 - 6 - 3 من كتاب الحج ( 3 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 1 - 6 - 3 من كتاب الحج