تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
عبارة المتن المذكور فيها الصيغة المزبورة مثالا للمثل ، وكصحيح ابن مسلم الآخر ( 1 ) أيضا المروي في الفقيه ، قال : " سأل محمد بن مسلم أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يسلم على القوم في الصلاة فقال : إذا سلم عليك مسلم وأنت في الصلاة فسلم عليه ، تقول : السلام عليك وأشر بأصابعك " فإنه يجب أيضا أن يراد منه تعيين القول المزبور إذا كانت التحية كذلك ، فيخرج بذلك عن إطلاق ما دل ( 2 ) على جواز الجواب بغير المثل في غير الصلاة حتى الأحسن فضلا عن غيره ، واحتمال تنزيل الخبرين المزبورين على إرادة وجوب المثل بالنسبة إلى الأدنى لا الأحسن تهجس بلا شاهد ، بل هو اجتهاد في مقابلة النص . فما وقع من المدارك تبعا لأستاذه من جواز الجواب بالأحسن في غير محله ، كالمحكي عن الحلي من جواز الجواب بكل من سلام عليكم أو السلام عليكم أو عليكم السلام بأي صيغة كانت التحية منها ، إذ فيه طرح للأدلة السابقة بلا مستند صالح لذلك ، مع أنه قد يمنع عليه أيضا كون الأخيرة من صيغ ابتداء التحية ، بل هي ردها ، والمعروف في ابتدائها السلام وسلام عليك والسلام وسلام عليكم ، والأولى هي التي سلم بها محمد ابن مسلم على أبي جعفر ( عليه السلام ) في الصحيح السابق وأجابه هو بها ، فمن الغريب تركها وإثبات عليكم السلام ، وإن كان ربما تبعه على الثاني بعض الناس ، بل ربما نسب إلى ظاهر الأصحاب إلا أنا لم نتحققه كما اعترف به في المحكي من الذخيرة ، بل في التذكرة " لو قال : عليك السلام لم يكن مسلما إنما هي صيغة جواب " ونحوه ما عن الموجز وكشفه ، وبه جزم في الحدائق ، وهو الموافق للوارد في النصوص ، وفي النبوي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج