مت على غير ملة أبي القاسم محمد ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال ( عليه السلام ) : أسرق
الناس من سرق صلاته " .
بل يمكن دعوى عدم تحقق مسمى الركوع بدونها ، إذا بها يحصل الفرق بينه وبين
الهوي للسقوط إلى الأرض مثلا ، ولعله لذا ادعى الكاتب كما قيل والشيخ في المحكي
من خلافه ركنيتها فيه حاكيا الاجماع عليه ، إذ الظاهر إرادته مسماها لا الممتدة ( بقدر
ما يؤدي واجب الذكر مع القدرة ) وربما مال إليه الشهيد في الذكرى قال : وكان الشيخ
يقصر الركن منها على استقرار الأعضاء وسكونها ، والحديث دال عليه ، ولأن مسمى
الركوع لا يتحقق يقينا إلا به ، أما الزيادة التي توازي الذكر الواجب فلا إشكال في
عدم ركنيتها ، وقال الأستاذ في كشفه : " ولا يبعد القول بركنية الاستقرار من جهة
نقصه ، لفوات الركوع الشرعي بفواته وإن كان الأقوى خلافه " وكأنه إشارة إلى
أمر آخر غير الذي ذكرناه أولا ، وهو أن الاستقرار الذي نوجبه في الركوع يكون
شرطا في الركوع الشرعي أو جزءا منه ، والقول بركنيته بناء على الأخير واضح ،
لانتفاء الركن حينئذ بانتفائه ، ومن العجيب ما في المنتهى من تسليمه الجزئية وإنكاره
الركنية ، قال فيه : إن عنى الشيخ بالركن ما بيناه فهو في موضع المنع على ما يأتي من عدم
إفساد الصلاة بتركه سهوا ، وإن أطلق عليه اسم الركن بمعنى أنه واجب إطلاقا لاسم
الكل على الجزء فهو مسلم ، وأغرب منه استحسانه في الرياض بعد حكاية ذلك عنه ،
اللهم إلا أن يريد بالجزء العقلي المركب منه الركن ، ضرورة أنه واجب وزيادة ، وهو
كما ترى ، فلاحظ وتأمل ، بل وكذا الكلام بناء على الأول أي الشرطية ، ضرورة
كون الركن منه الركوع الصحيح شرعا ، فوجوده بدونه كعدمه ، اللهم إلا أن يدعى
عدم تناول ما دل على بطلان الصلاة بنسيان الركوع لمثل ذلك ، ضرورة ظهوره في
نسيانه أصلا لا جزءا أو شرطا نحو ما ذكره في عدم الالتفات إلى الشك في حصول تمام
جواهر الكلام — صفحة 84
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٨٤