كما في جامع المقاصد الاجتزاء لمعذوريته ، وقد يفهم ذلك من الفاضل في القواعد بل
وغيره ممن قيد بالعمد ، نعم يبطل في صورة العمد لو فرض خروجه عن مسمى الركوع
لعدم إمكان التدارك حينئذ ، والفرض الترك عمدا ، والله أعلم .
الواجب ( الثالث ) فيه ( رفع الرأس منه ) إجماعا صريحا محكيا في الغنية
والذكرى وجامع المقاصد والمدارك وكشف اللثام وعن الوسيلة والتذكرة والمفاتيح ،
وظاهرا في المعتبر ، ونصوصا مستفيضة ( 1 ) بل في خبر أبي بصير ( 2 ) منها " إذا رفعت
رأسك من الركوع فأقم صلبك فإنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه " ( فلا يجوز ) حينئذ
( أن يهوي للسجود قبل انتصابه منه إلا لعذر ) وهو المراد من الرفع في المتن وغيره ،
بل عن خلاف الشيخ الاجماع على ركنيته ، ولعله لنفي الصلاة بدونه كما عرفت ،
ولقاعدة الركنية بناء على وجوب الاحتياط في العبادة ، بل ينبغي الجزم به بناء على
اعتباره في مفهومه كما يقضي به ملاحظة كلام بعضهم في أحكام الخلل ، ونفي الإعادة
إلا من خمسة في صحيح زرارة ( 3 ) مع معلومية تخصيصه بالقيام ونحوه معارض بما عرفت
إلا أنه من وجه ، وقد يرجح المشهور بالشهرة العظيمة الموهنة لاجماعه ، وباطلاق أدلة
السهو وبغير ذلك .
والمراد بالعذر ما يشمل المرض وغيره ، ولا كلام في السقوط معه ، إنما البحث
فيما لو ارتفع قبل التلبس بالسجود ، فعن المبسوط والخلاف والبيان لا يتدارك ، وهو
لا يخلو من إشكال كما في المنتهى وعن المعتبر ، بل لعل ذلك ظاهر الاقتصار على نسبته
إلى الشيخ في التحرير والدروس ، بل عن التذكرة ونهاية الاحكام والموجز الحاوي
وكشف الالتباس أنه يعود ، ولعله لأنه الأصل ، والفرض عدم الدخول في مسمى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الركوع - الحديث . - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الركوع - الحديث . - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 4