للشهيدين والمحقق الثاني : إنه إن أمكنه أن ينقص من انحنائه أو الانتصاب ولو بالاعتماد
ونحوه وجب ، قالوا : ولا تجب الزيادة حينئذ لحصول الفرق ، وهو متجه لو كان النقص
المستطاع مخرجا له عن أول حد الركوع ، فيحصل الفرق حينئذ ، وإلا كان من المسألة
السابقة ، ولا ملازمة بين القول بوجوبه مع فرض عدم الخروج به عن حد الركوع
لقربه إلى القيام وبين القول بوجوب الزيادة عليه يسيرا للفرق بين القيام والركوع ،
ومع ذلك كله فالاحتياط لا ينبغي تركه ، كما أنه لا ينبغي تركه مع فرض عدم التمكن
من الفرق بيسير الانحناء بأن يقتصر على نية الركوع والقيام ، بل يضيف إليها الإشارة
بالرأس ثم العينين كما نص عليه الأستاذ في كشفه ، وهل يسير الانحناء بناء على اعتباره
فارقا هو القائم مقام الركوع كالايماء فيجري حكم الزيادة والنقصان سهوا وعمدا ؟
الظاهر ذلك ، نعم يمكن عدمه في نحو الإشارة المزبورة ، لكون المراد على الظاهر منها
الإشارة إلى إرادة الركوع مثلا بالتقويس المزبور لا أنها بدل عن الركوع كالايماء
حتى يجري فيه ذلك ، بل قد يحتمل نحو ذلك أيضا في الانحناء اليسير كما يومي إليه جعلهم
الغرض منه الفرق ، لكنه بعيد ، لظهور إرادة الفرق به نفسه لا أنه إمارة على غيره .
الواجب ( الثاني ) في الركوع ( الطمأنينة ) بلا خلاف أجده ( فيه ) بل في
الغنية والمنتهى وجامع المقاصد وعن الناصريات والمعتبر والتذكرة الاجماع عليه ، وهو
الحجة بعد الاقتصار على المتيقن وقوعه من أرباب الشرع وأتباعهم ، كما يومي إليه
النصوص ( 1 ) البيانية المشتملة على كيفية الركوع بتمكن الكفين والراحتين ، وأنه كان
إذا ركع أمكن استقرار الماء على ظهره ، بل في كشف اللثام أنه هو معنى قول كالنبي
( صلى الله عليه وآله ) في خبر بكير بن محمد الأزدي عن الصادق ( عليه السلام ) المروي
في قرب الإسناد للحميري : " إذا ركع فليتمكن " بل روى في الذكرى وغيرها " أن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 و 18 و 28 - من أبواب الركوع