بقائه راكعا والاطمئنان ، فقد يصدق عليه راكعا بأول مسمى الركوع وهو مضطرب
يمينا وشمالا ، إذ الطمأنينة كما عن الأكثر - بل في ظاهر المنتهى أو صريحه الاجماع عليه -
السكون حتى يرجع كل عضو إلى مستقره ، وهو الذي أراده الباقر ( عليه السلام ) بقوله
في صحيح زرارة : " ثم اعتدل حتى يرجع كل عضو منك إلى موضعه " ولعله يرجع
إليه ما عن التذكرة من أن معناها السكون بحيث تستقر أعضاؤه في هيئة الركوع وينفصل
هو عن ارتفاعه منه عند علمائنا أجمع ، هذا .
وقد أشار المصنف بقوله : " مع القدرة " إلى سقوطها عند العجز كما صرح به
بقوله : ( ولو كان مريضا لا يتمكن سقطت عنه كما لو كان العذر في أصل الركوع )
إذ لا تكليف بالممتنع ، ولا دليل على البدل أو الجلوس ، بل هو كذلك حتى مع المشقة
التي لا تتحمل ، لكن هل يجب عليه زيادة الهوي كي يبتدئ بالذكر في أول حد الراكع
وينتهي بانتهاء الهوي ؟ قال في الذكرى لا للأصل ، فحينئذ يتم الذكر رافعا رأسه ،
وفيه نظر ، ضرورة استقلال وجوب كل منهما ، فلا يسقط أحدهما بتعذر الآخر ،
ولعله يريد عدم وجوب الكيفية المزبورة وإن كان يجب عليه الاتمام قبل الخروج عن
مسمى الركوع برفع الرأس ، ولذا عدل عن التعبير المزبور في المدارك فاعتبر الاكمال
قبل الخروج عن الركوع من غير فرق بين الاتمام حال الرفع أو الهوي .
وكيف كان فلو أتى القادر بالذكر قبل الوصول إلى حد الراكع أو أتمه حال الرفع
لم يجتزئ بالذكر قطعا ، بل في جامع المقاصد وتبعه غيره بطلان صلاته مع العمد ، ولعله
للتشريع الذي قد سمعت البحث فيه غير مرة ، وهو المراد بالنهي الذي علل به الفساد
في الجامع وغيره ، لكن أجاد في كشف اللثام حيث رده بأن المنهي عنه إما تقديم
الذكر أو النهوض ، ولا يؤثر شئ منهما في فساد الصلاة ، فالمتجه الصحة إذا كان التدارك
ممكنا بأن يجدد الذكر مطمئنا كالناسي الذي يجب عليه التدارك لبقاء المحل ، ويحتمل هنا