خصوص ما ورد من القرآن في التعقيب كبعض الآيات والسور المخصوصة ، إنما الكلام
في غيرها ، والظاهر أنه لا فرق في ظاهر الأدلة بين الاقتصار عليها وبين ضم الدعاء إليها .
( و ) لعل الأقوى الاجتزاء في التعقيب بكل قول حسن راجح شرعا بالذات
من قرآن أو دعاء أو ثناء أو تنزيه أو غيرها ، ف ( أفضله تسبيح الزهراء ( عليهما السلام ) )
الذي ما عبد الله بشئ من التحميد أفضل منه ، ولو كان شئ أفضل منه لنحله رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) فاطمة ( عليهما السلام ) ( 1 ) وهو في كل يوم في دبر كل صلاة
أحب إلى الصادق ( عليه السلام ) من صلاة ألف ركعة في كل يوم ( 2 ) ولم يلزمه عبد
فشقي ولذا يؤمر الصبيان به كما يؤمرون بالصلاة ( 3 ) إذ هو وإن كان مائة باللسان إلا
أنه ألف في الميزان ، وطارد للشيطان ، ومرضي الرحمان ( 4 ) ويدفع الثقل الذي في
الأذان ( 5 ) وما قاله عبد قبل أن يثني رجله من المكتوبة إلا غفر له ، وأوجب الله له
الجنة ( 6 ) خصوصا الغداة وخصوصا إذا اتبعه بلا إله إلا الله واستغفر بعده ، وبه
يندرج العبد في الذاكرين الله كثيرا ( 7 ) ويستحق ذكر الله له تعالى كما وعد بقوله
تعالى ( 8 ) : " فاذكروني أذكركم " وفي المنظومة :
سنة كل مؤمن ومتقي
ولم أجده في شئ مما وصلني من النصوص ، ولعله عثر عليه في البحار أو غيره
مما لم يحضرني ، أو أخذه من قول أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) في خبر الحلبي ( 9 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب التعقيب - الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب التعقيب - الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب التعقيب - الحديث 2 - 3 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب التعقيب - الحديث 2 - 3 - 5
( 5 ) المستدرك - الباب - 8 - من أبواب القنوت - الحديث 1
( 6 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب التعقيب
( 7 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب التعقيب - الحديث 2 - 3 - 5
( 8 ) سورة البقرة - الآية 147
( 9 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب التعقيب - الحديث 5