زرارة ( 1 ) : " الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفلا ، وبذلك جرت السنة "
نعم قد يستثنى من ذلك خصوص نافلة المغرب ، لأنها من توابع الفريضة ، وللمروي
عن أبي جعفر الثاني ( ع ) في المحكي عن إرشاد المفيد في حديث النبقة ( 2 ) قال : " لما تزوج
بنت المأمون - إلى أن قال - : وصلى الثالثة وتشهد وسلم ثم جلس هنيئة يذكر الله وقام
من غير أن يعقب فصلى النوافل أربع ركعات وعقب بعدها وسجد سجدتي الشكر "
مع أنه يمكن دعوى الفضل فيه فضلا عن غيره بالاتصال أيضا ، لمنع اقتضاء كونه من
توابع الفريضة الرخصة في تأخير التعقيب بحيث يساوي التقديم ، واحتمال الاكتفاء بما
ذكره ( عليه السلام ) عند جلوسه الهنيئة من التعقيب ، وقوله : " من غير أن يعقب "
أي لم يأت بالطويل منه ، وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر الخفاف ( 3 ) : " من
صلى المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى يصلي ركعتين كتبتا له في عليين " الحديث . مضافا
إلى ما في غيره من النصوص ( 4 ) إلا مرة ببعض الأذكار والأدعية بعد المغرب مما يظهر
منها الاتصال ، ولعله لذا وغيره قال العلامة الطباطبائي :
والاتصال بالصلاة معتبر * في صدقه دون الجلوس في المقر
إلى أن قال :
وهو عقيب الفرض حتى المغرب * أفضل للنص الصحيح المعرب
ولعل التعقيب الذي فعله ( عليه السلام ) بعد النافلة كان تعقيبها لا تعقيب الفريضة
لأن الظاهر مشروعية أيضا بعدها وعدم اختصاصه بالفريضة كما عن البهائي وتبعه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب التعقيب - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب التعقيب - الحديث 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب التعقيب - الحديث 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب التعقيب