الأستاذ الأكبر ، لاطلاق بعض النصوص ( 1 ) الذي لا ينافيه ذكر المكتوبة في آخر ( 2 )
بعد أن لم يؤخذ شرطا ، وعموم بعض معاقد الاجماعات ، وقول أحدهما ( عليه السلام )
في صحيح ابن مسلم ( 3 ) : " الدعاء دبر المكتوبة أفضل من الدعاء دبر التطوع كفض
المكتوبة على التطوع " وسمع الحسن ( الحرث خ ل ) بن المغيرة ( 4 ) أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : " إن فضل الدعاء بعد الفريضة على الدعاء بعد النافلة كمفضل الفريضة على النافلة "
وما ستعرفه من مشروعية تسبيح الزهراء والتكبيرات الثلاث بعد النوافل أيضا مما هو
من التعقيب مع الاستيناس بخصوص ما ورد في بعض النوافل كالوتر وغيره من
النوافل ، مضافا إلى التسامح سيما في مثل الدعاء ونحوه ، إلا أن الانصاف مع ذلك عدم
خلوه من التأمل .
والظاهر حصول وظيفة التعقيب بالذكر والدعاء ولا يختص بالثاني وإن أوهمته
بعض العبارات في تحديده ، بل عن البهائي بعد أن حكى عن بعض الفقهاء تفسيره
بالاشتغال عقيب الصلاة بالدعاء والذكر وما أشبه ذلك قال : لعل المراد بما شبه الدعاء
والذكر البكاء من خشية الله تعالى والتفكر في عجائب مصنوعاته والتذكر بجزيل آلائه
وما هو من هذا القبيل ، لكن قد يمنعه أنه خلاف المنساق والمتيقن من الأدلة ، اللهم
إلا أن يندرج في ذكر الله ، أو يدعى أنه أعظم وأنفع من الأذكار اللسانية ، ثم قال :
وهل يعد الاشتغال بمجرد تلاوة القرآن بعد الصلاة تعقيبا ؟ لم أظفر في كلام الأصحاب
بتصريح في ذلك ، والظاهر أنه تعقيب ، أما لو ضم إليه الدعاء فلا كلام في صدق التعقيب
على المجموع المركب منهما ، وربما يلوح ذلك من بعض الأخبار قلت : لا كلام في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التعقيب
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التعقيب
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التعقيب - الحديث 1 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التعقيب - الحديث 1 - 2