عن الروض أنه قاله الشيخ والأصحاب ، ولعله لخبر أبي بصير ( 1 ) قال : " سمعته يذكر
عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : في الرجل إذا سها في القنوت قنت بعد ما ينصرف
وهو جالس " وفي صحيح زرارة ( 2 ) " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل ينسى
القنوت فذكره وهو في بعض الطريق فقال : ليستقبل القبلة ثم ليقله ، ثم قال : إني
لأكره للرجل أن يرغب عن سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو يدعها " إذ احتمال
تخصيص ذلك بما إذا ذكره بعد الفراغ لا ما إذا ذكره في الصلاة بعد فوات محل تداركه
فيها بعيد جدا ، بل هو مخالف لذيل خبر زرارة المزبور ، وأضعف منه ما عساه يظهر
من المبسوط من أنه لا قضاء له إلا فيما بعد الركوع ، فإن فاته فلا قضاء عليه ، إذ هو
مخالف لصريح الخبرين ، نعم ليس في شئ من نصوص المقام التعبير بلفظ القضاء ،
وفي المنتهى هل هو أداء أو قضاء ؟ فيه تردد . ثم رجح القضاء ، قلت : قد يريد من
عبر من الأصحاب بالقضاء مطلق الفعل لا الاصطلاحي ، ضرورة اختصاصه بالموقتات
التي يراعى الوقت فيها أصالة لا لازما ، فحينئذ دخول أمثال ذلك تحت القضاء المصطلح
لا يخلو من نظر ، على أن ثمره البحث عندنا ساقطة بسقوط وجوب التعرض لنية الأداء
والقضاء ، ودعوى إيجاب نية هذا التدارك وإن لم تسمه بالقضاء ممنوعة في الذي يتدارك
في أثناء الصلاة ، ضرورة كونه كغيره من الأجزاء التي تتدارك قبل الدخول في الركن
والظاهر الاكتفاء عن ذلك بنية الصلاة ، أما الذي يفعل خارج الصلاة فلا بد من ملاحظة
ما يشخصه عن غيره بنية التدارك أو غيرها كما هو واضح ، فتأمل .
المستحب ( الثالث شغل النظر في حال قيامه إلى موضع سجوده ) بلا خلاف
أجده فيه ، لقول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 3 ) : " إذا قمت للصلاة فلا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب القنوت - الحديث 2 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب القنوت - الحديث 2 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 3