( وفي حال القنوت تلقاء وجهه ، وفي حال الركوع على ركبتيه ) كما تقدم
الكلام فيهما مفصلا في القنوت والركوع ، فلاحظ .
( وفي حال السجود بحذاء أذنيه ) لما في صحيح زرارة ( 1 ) " وابدأ بيديك
فضعهما على الأرض قبل ركبتيك ، وتضعهما معا ، ولا تفترش ذراعيك افتراش السبع
ذراعيه ، ولا تضعن ذراعيك على ركبتيك وفخذيك ، ولكن تجنح بمرفقيك ، ولا تلزق
كفيك بركبتيك ، ولا تدنهما من وجهك بين ذلك بحيال منكبيك ، ولا تجعلهما بين
يدي ركبتيك ، ولكن تحرفهما عن ذلك شيئا ، وابسطهما على الأرض بسطا ، واقبضهما
إليك قبضا ، وإن كان تحتهما ثوب فلا يضرك وإن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل
ولا تفرجن بين أصابعك في سجودك ولكن ضمهن جميعا " وفي صحيح حماد ( 2 )
المروي في الكافي " ثم سجد وبسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال
وجهه ، وقال " سبحان " إلى آخره . والجمع بينهما ممكن ، كما أنه يمكن إرادة المصنف
ذلك أيضا ، لقرب المعنى وعدم المداقة فيها ، ولعله مراد سيد المدارك حيث قال بعد
ذكر الروايتين : والعمل بكل من الروايتين حسن إن شاء الله ، وفي التذكرة ويستحب
وضعهما حال السجود حيال منكبيه مضمومتي الأصابع مبسوطتين موجهتين إلى القبلة ،
وهو مذهب العلماء ، فتأمل .
( و ) أما وضعهما ( في حال التشهد ) الشامل للتسليم ( على فخذيه ) فقد ذكره
غير واحد من الأصحاب ، بل في المنتهى بعد أن عده في جملة غيره قال : ومستند ذلك
كله عن أهل البيت ( عليهم السلام ) وفي التذكرة ويستحب وضعهما حالة الجلوس للتشهد
وغيره على فخذيه مبسوطتين مضمومتي الأصابع بحذاء عيني ركبتيه عند علمائنا ، لأن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا قعد يدعو يضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 3 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 3 - 2