تقييد جميع تلك الأدلة بمثل هذا الخبر المعلوم بناء القنوت الأول فيه على المتابعة التي
لا تجزي عن الأصل كما في التشهد وغيره بعيد جدا .
( و ) كيف كان ف ( لو نسيه ) أي القنوت ( قضاه بعد الركوع ) بلا خلاف
أجده في الفتاوى بعد إرادة مطلق الفعل من القضاء ، بل والنصوص ( 1 ) عدا صحيح
معاوية بن عمار ( 2 ) " سألته عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع أيقنت ؟ قال : لا "
المحمول على نفي الوجوب بشهادة المروي عن كتاب علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه ،
قال : " سألته عن رجل نسي القنوت حتى ركع ما حاله ؟ قال : تمت صلاته ولا شئ
عليه " مع أنه رواه في الفقيه ( 4 ) عنه في خصوص الوتر ، قال : " سأل معاوية بن
عمار أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القنوت في الوتر قال : قبل الركوع ، قال : فإن
نسيت أقنت إذا رفعت رأسي فقال : لا " ثم قال الصدوق : إنما منع الصادق ( عليه
السلام ) من ذلك في الوتر والغداة خلافا للعامة ، لأنهم يقنتون فيهما بعد الركوع ،
وإنما أطلق ذلك في سائر الصلوات لأن جمهور العامة لا يرون القنوت فيها ، وربما
يشم منه الخلاف في ذلك ، ولعله لا يريده ، ولم نعثر على ما أرسله في خصوص الغداة
والأمر سهل بعد ظهور الاطلاق من الأدلة بحيث لا يحكم على أصل المشروعية
المستفاد منها بذلك .
نعم ظاهرها بعد ركوع الركعة الثانية ، فاثبات مشروعية فعله لو ذكره في غيره
من أحوال الصلاة تمسكا باطلاق قوله بعد الركوع كما ترى ، ولعله من هنا قال جماعة
من الأصحاب : لو لم يذكر إلا بعد فوات المحل المزبور قضاه بعد الفراغ منها ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب القنوت - الحديث 0 - 4 - 6 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب القنوت - الحديث 0 - 4 - 6 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب القنوت - الحديث 0 - 4 - 6 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب القنوت - الحديث 0 - 4 - 6 - 5