كما أنه ورد ( 1 ) ما يدل على ائتمام الملائكة بالمؤمن إذا صلى بأذان وإقامة أو بإقامة
فيستحقون السلام حينئذ من هذه الجهة وغير ذلك يمكن الحكم باستحباب قصد بعض
ما ذكروه خصوصا مع التسامح .
لكن لا يخفى على من لاحظ النصوص السابقة وما فيها - من دوران التسليمة الثانية
للمأموم على وجود أحد في اليسار وعدمه - أن الأولى التي ينبغي أن يقصد فيها الرد
والأنبياء والملائكة ( ع ) وغيرهم ممن عرفت ، والثانية من على جانبه الأيسر من المأمومين
كما أنه لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرنا محال التأمل فيما في الذكرى وغيرها ، بل ولا يخفى
أيضا بشهادة التبادر من النصوص والفتاوى ، بل هو كصريح بعضها أن هذه الأحكام
للصيغة الثانية من التسليم خاصة دون الأولى حتى لو اقتصر عليها في التحليل ، بل وإن
جاء بها متأخرة بناء على استحبابها ، فما سمعته سابقا من المفيد من جريان بعض الأحكام
المزبورة من الايماء ونحوه في الصيغة الأولى لا يخلو من تأمل ، بل ولا يخفى أن المنساق
أيضا من النصوص والفتاوى كون المرة الثانية من التسليم للمأموم من الصلاة فضلا عن
المرة الأول ، وهو من المؤيد لما ذكرناه سابقا من صدق اسم التسليم على الجميع ، ومن بعد
القول بخروج التسليم عن الصلاة ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .
( وأما المسنون في الصلاة )
زيادة على ما سمعته في المواضع المخصوصة السابقة ( ف ) كثير ذكر المصنف منه خمسة :
( الأول التوجه بست تكبيرات مضافة إلى تكبيرة الافتتاح ) بلا خلاف أجده
فيه ، بل الاجماع بقسميه ، والنصوص ( 2 ) دالة عليه ، والأولى في كيفيته ما رواه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأذان والإقامة
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب تكبيرة الاحرام