الدليل المزبور بخلاف الوارد بخصوصه من الألفاظ والأدعية ، ولعل هذا هو الفرق
بين الخصوصيتين ، بل ربما كان هذا هو مراد من أبطل مع نية الخصوصية
لا الخصوصية السابقة .
ومن المسنون أيضا في التشهد الأول تكرير الحمد بعد ختامه مرتين أو ثلاثا كما
في خبر أبي بصير المزبور ( 1 ) بل قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر عمرو بن حريث ( 2 ) :
" قل في الركعتين الأولتين بعد التشهد قبل أن تنهض : سبحان الله سبع مرات " ولا
بأس به ، بل ولا بالمحكي في الذكرى عن أبي الصلاح من زيادة بعد " والأسماء الحسنى
كلها لله " قول : " لله ما طاب وزكى ونمى وخلص ، وما خبث فلغير الله " على النحو الذي
ذكرناه في التحيات ، فلا يلاحظ فيه الخصوصية الخاصة ، لأنا لم نعثر له على نص فيه ،
نعم في خبر عبد الله بن الفضل الهاشمي ( 3 ) أنه سأله ( عليه السلام ) " ما معنى قول المصلي
في تشهده لله ما طاب وطهر ، وما خبث فلغيره ؟ قال : ما طاب وطهر كسب الحلال من
الرزق ، وما خبث فالربا " وهو لا يخص التشهد الأول ، ولا إطلاق فيه قطعا ، نعم
قد يثبت بترك الاستفصال في خبر يعقوب بن شعيب ( 4 ) قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام )
" أقرأ في التشهد ما طاب لله ، وما خبث فلغيره ، فقال : هكذا كان يقول علي ( عليه
السلام ) " والأمر سهل بعد ما عرفت مما يندرج فيه هذا وغيره ، بل لو قرئ المروي ( 5 )
عن فقه الرضا ( عليه السلام ) على طوله وزياداته على خبر أبي بصير بالنحو الذي ذكرناه
لم يكن به بأس ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التشهد - الحديث 2 - 7 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب التشهد - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التشهد - الحديث 2 - 7 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التشهد - الحديث 2 - 7 - 5
( 5 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب التشهد - الحديث 3