لابن مسلم ( 1 ) : " هذا اللطف من العبد يلطف العبد ربه " وقال ( عليه السلام ) أيضا في
خبر عبد الرحمن ( 2 ) : " إن معنى قول الرجل التحيات لله الملك لله : وبالجملة لا ريب في
أنها نوع من التنزيه ، وليس التحيات كذكر السلام في التشهد الأوسط الذي ورد
الابطال به كقول : تبارك اسمك وتعالى جدك ، قال الباقر ( عليه السلام ) في خبر
ميسر ( 3 ) : " شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم : قول الرجل تبارك اسم ربك وتعالى
جدك ، وهذا شئ قالته الجن بجهالة ، فحكى الله منهم ، وقول الرجل : السلام علينا وعلى
عباد الله الصالحين " وقال الصادق ( عليه السلام ) أيضا في مرسل الفقيه ( 4 ) : " أفسد
ابن مسعود على الناس صلاتهم بشيئين بقول : " تبارك اسم ربك وتعالى جدك " وهذا
شئ قالته الجن بجهالة ، فحكى الله عنها ، وبقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
يعني في التشهد الأول " لكن الأستاذ في كشفه حكم بكراهة القول الأول المنسوب
إلى الجن ، ولعله لقصور الرواية عن إفادة البطلان ، وكيف كان فالوجه جواز التحيات
مع نية الخصوصية فضلا عن غيره لما عرفت .
ومنه يعلم حينئذ أنه لا ينبغي التوقف من بعض المعاصرين في نية الخصوصية
بقول : " وتقبل شفاعته في أمته وارفع درجته " في التشهد الأخير لاختصاص الأول
بوروده فيه حتى حكم ببطلان الصلاة مع ذلك للتشريع ، إذ قد عرفت أنه يكفي في
جوازها - مضافا إلى ما عرفت من التفويض المزبور ، وأنه لا توقيت فيه ، بل يقال
فيه بأحسن ما يعلم وأيسره - ثبوت مشروعية الدعاء فيه للدين والدنيا إجماعا كما عن
الخلاف والتذكرة ، ولعل ذكرهم ذلك بخصوصه فيه وفي السجود مع أن الدعاء جائز في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التشهد - الحديث 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التشهد - الحديث 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب التشهد - الحديث 1 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب التشهد - الحديث 1 - 2