مخرج بين المسلمين فضلا عن الإمامية وأنه عندنا التسليم لا غير للنصوص التي ستسمعها
فمن المستبعد جدا رفع اليد عن ذلك كله والاجتزاء بالصلاة على النبي ( ص ) خاصة .
نعم يمكن أن يريدوا خصوص الصيغة الثانية المعروفة بالتسليم وإن كان سبب
هذا التعارف العامة ، لجعلهم الصيغة الأولى من التشهد ، ولذا ورد في الطعن عليهم
ما ورد لا مطلق التسليم ، حتى المفيد المصرح تارة بأن التسليم سنة ليس بفرض ،
وأخرى بأن آخر فروض الصلاة الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) لكن قد يريد
بقرينة ما سمعته منه في الوتر وغيره المعلوم عدم إرادته الاختصاص فيه وإلا لحكي عنه
- وبقرينة ما حكاه عنه في الذكرى أيضا من أنه إذا قال ذلك مشيرا إلى الصيغة الأولى
فقد فرغ من صلاته وخرج بهذا السلام ، وغير ذلك - الصيغة الثانية من التسليم التي
هي المعروفة في النصوص والفتاوى بهذا الاسم ، كمعروفية عد الأولى من التشهد ،
وقال الراوندي في حل المعقود من الجمل والعقود : " من قال : إن التسليم سنة يقول :
إذا قال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد خرج من الصلاة ، ولذلك لا يجوز
التلفظ به في الشهد الأول ، ومن قال : إنه فرض قال : إذا لم يكن تلفظ في التشهد
الثاني بقول : السلام علينا إلى آخره ولا نحو ذلك فتسليمة واحدة تخرج من الصلاة ،
وينبغي أن ينوي بها ذلك " إلى آخره إلى غير ذلك من الشواهد الكثيرة الدالة على إرادة
بعض من نسب إليه من قدماء الأصحاب الندب في الجملة لا مطلق التسليم ، ولولا مخافة
أن يطول الكلام بذكرها تفصيلا لدللنا على ذلك إلا أن الحر تكفيه الإشارة ، ولقد
أجاد العلامة الطباطبائي بعد أن ذكر صيغتي السلام بقوله :
والجمع أولى وعليه العمل * فالأول الواجب والمحلل
وقد يريد النادبون الثاني * لجامع فاتحد القولان
جواهر الكلام — صفحة 280
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٨٠