تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
مخرج بين المسلمين فضلا عن الإمامية وأنه عندنا التسليم لا غير للنصوص التي ستسمعها فمن المستبعد جدا رفع اليد عن ذلك كله والاجتزاء بالصلاة على النبي ( ص ) خاصة . نعم يمكن أن يريدوا خصوص الصيغة الثانية المعروفة بالتسليم وإن كان سبب هذا التعارف العامة ، لجعلهم الصيغة الأولى من التشهد ، ولذا ورد في الطعن عليهم ما ورد لا مطلق التسليم ، حتى المفيد المصرح تارة بأن التسليم سنة ليس بفرض ، وأخرى بأن آخر فروض الصلاة الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) لكن قد يريد بقرينة ما سمعته منه في الوتر وغيره المعلوم عدم إرادته الاختصاص فيه وإلا لحكي عنه - وبقرينة ما حكاه عنه في الذكرى أيضا من أنه إذا قال ذلك مشيرا إلى الصيغة الأولى فقد فرغ من صلاته وخرج بهذا السلام ، وغير ذلك - الصيغة الثانية من التسليم التي هي المعروفة في النصوص والفتاوى بهذا الاسم ، كمعروفية عد الأولى من التشهد ، وقال الراوندي في حل المعقود من الجمل والعقود : " من قال : إن التسليم سنة يقول : إذا قال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد خرج من الصلاة ، ولذلك لا يجوز التلفظ به في الشهد الأول ، ومن قال : إنه فرض قال : إذا لم يكن تلفظ في التشهد الثاني بقول : السلام علينا إلى آخره ولا نحو ذلك فتسليمة واحدة تخرج من الصلاة ، وينبغي أن ينوي بها ذلك " إلى آخره إلى غير ذلك من الشواهد الكثيرة الدالة على إرادة بعض من نسب إليه من قدماء الأصحاب الندب في الجملة لا مطلق التسليم ، ولولا مخافة أن يطول الكلام بذكرها تفصيلا لدللنا على ذلك إلا أن الحر تكفيه الإشارة ، ولقد أجاد العلامة الطباطبائي بعد أن ذكر صيغتي السلام بقوله : والجمع أولى وعليه العمل * فالأول الواجب والمحلل وقد يريد النادبون الثاني * لجامع فاتحد القولان
جواهر الكلام — صفحة 280 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني