سائر أحوال الصلاة لبيان كون المراد بمشروعيته فيهما صيرورته كذكرهما المأثور بالخصوص
لا أنه خارج عن الصلاة شرع في أثنائها ، بل يمكن دعوى ذلك في مطلق الدعاء الثابت
مشروعيته في الصلاة أيضا ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( 1 ) :
" كلما ذكرت الله عز وجل به والنبي ( صلى الله عليه وآله ) فهو من الصلاة " فيكون
نصهم حينئذ على التشهد والسجود للنص عليه بالخصوص ، وليس المراد قصر المشروعية
على نية ذلك بحيث لو نوى الذكر أو الدعاء لا بعنوان ذلك لم يجز ، على أنه قد يستفاد
جوازه بالخصوص أيضا مما ورد في صحيح البزنطي ( 2 ) السابق من إجزاء ما يقال في
التشهد الأول في التشهد الثاني بناء على إرادة الاجزاء في الواجب والندب ، ومن خبر
المعراج ( 3 ) " اللهم تقبل شفاعته وارفع درجته " وهو إنما صلى ركعتين فيكون
هو التشهد الأخير ، واحتمال الفرق بسبق التشهد وعدمه يجوز في الثاني دون الأول
كما ترى ، وفي المحكي عن نهاية الشيخ التي هي متون أخبار " وإن قال هذا يعني قوله :
اللهم صل على محمد وآل محمد وتقبل شفاعته في أمته وارفع درجته في التشهد الثاني وجميع
الصلوات لم يكن به بأس غير أنه يستحب أن يقول في التشهد الأخير : بسم الله وبالله
إلى آخر التحيات " وكان مراده أفضلية اختيار ذي التحيات على المقتصر فيه على ذلك
وقال شيخنا في كشف : رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الرؤيا فأمرني أن أضيف
إليها قول : وقرب وسيلته ، ولعل المراد بالدعاء في المتن والقواعد الإشارة إلى ما يشمل
ذلك ، فالقول بالجواز حينئذ مع نية الخصوصية كغيره من أفراد الدعاء والحسن من
القول هو الوجه ، نعم لا ينبغي أن ينوي خصوصيته من بين الافراد المشتركة معه في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التشهد - الحديث 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 11