في المحل بعد العلم بوجوب الجهر والاخفات في الجملة ، وفيه أنه حينئذ عين الأول
لكن في جامع المقاصد تفسير الجاهل هنا بجاهل وجوب كل منهما في موضعه بحيث
لا يعلم التي يجب فيها الجهر من التي يجب فيها الاخفات ، سواء علم أن هناك جهرية أو
إخفاتية في الجملة أو لم يعلم شيئا ، وفيه أن شمول الدليل لمثل ذلك محل نظر أو منع ، فيبقى
تحت القاعدة ، وأغرب منه قوله بعد هذا بلا فصل : ويمكن أن يراد به مع ذلك الجهل
بمعنيي الجهر والاخفات وإن علم أن في الصلاة ما يجهر فيه وما يخافت إن أمكن هذا
الفرض ، ضرورة وجوب تعرفه لذلك ، كضرورة عدم سوق الدليل لبيان حكم ذلك
بل قد يتوقف في شموله لما وجب الاخفات فيه لعارض المأمومية مثلا وإن كان ظاهر
الخبر العموم ، كما أن ظاهره والفتاوى عدم الفرق في هذا الحكم بين الرجل والامرأة
إلا أنه من حيث الجهر والاخفات ، أما لو جهرت فسمعها الأجنبي وقلنا ببطلان صلاتها
بذلك فيقوى البطلان ، وإن قال في جامع المقاصد : فيه وجهان .
ولو تذكر أو علم في الأثناء مضى ولا يتدارك كما صرح به غير واحد ، لترك
الاستفصال ، وللاطلاق ، اللهم إلا أن يدعى سوقهما لغير ذلك ، فيبقى ما دل ( 1 ) على
وجوب التدارك قبل تجاوز المحل بحاله لو قلنا بشموله لمثل هذا الوصف المستلزم تداركه
تدارك غيره معه كما أشرنا إليه سابقا ، ولا يشترط في معذورية الجاهل هنا سبق التقليد
بذلك على إشكال ، هذا ، وقد ذكرنا بعض الكلام في المقام في أحكام الخلل ،
فلاحظ ، والله أعلم .
المسألة ( الخامسة يجزيه ) عوضا ( عن ) قراءة ( الحمد ) في الثالثة والرابعة من
الفرائض ( اثنتا عشرة تسبيحة ، صورتها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله
أكبر ثلاث ) بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كما أنه كاد يكون مقطوعا به من
هامش
( 1 ) الوسائل
الباب - 23 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة