بل في صحيح الشحام الآخر ( 1 ) " أنه صلى بنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقرأ في الأولى الضحى وفي الثانية ألم نشرح " شهادة بخلافه ، كخبر داود الرقي ( 2 ) المنقول
عن الخرائج والجرائح قال : " فلما طلع الفجر قام - يعني الصادق ( عليه السلام ) - فأذن
وأقام وأقامني عن يمينه وقرأ في أول ركعة الحمد والضحى ، وفي الثانية بالحمد وقل هو الله
أحد ثم قنت " بل لعله يشهد على أن المراد بصحيحه الآخر ( 3 ) أيضا : أنه صلى بنا
أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقرأ بنا الضحى وألم نشرح " قراءة كل واحدة منهما في
ركعة ، بل يمكن إرادة ذلك في الصحيح ( 4 ) السابق المذكور في شواهد الاتحاد .
ومع الاغضاء عن ذلك كله فأقصاهما لزوم الجمع بينهما الذي هو أعم من الاتحاد
كما هو واضح لما عرفت مما يمنع من صحة الاحتمال المزبور ، ومن عدم انحصار الدليل
فيهما ، ومن وجوب حملهما بقرينة ما سمعت على لزوم الاتيان بهما معا لأنهما سورة
واحدة ، وصحيحا الشحام وخبر الرقي - مع قصورها عن معارضة ذلك من وجوه -
هي كباقي أخبار التبعيض المحمولة على التقية أو غيرها ، مع أن ترك الرقي " ألم نشرح "
لا يدل على تركه ( عليه السلام ) أيضا ، والفصل بالبسملة في المصاحف لو سلم اعتبار هذا
الجمع الواقع من غير الإمام وقلنا بتواتره لا ينافي الاتحاد كما أومأ إليه في المنظومة ،
وإطلاق اسم السورتين في الخبر المزبور وغيره جريا على الرسم الممنوع تواتره والشهرة
اللسانية وغيرهما غير قادح مع احتمال انقطاع الاستثناء ، فما وقع من المصنف في المحكي
عن معتبره - من الميل إلى عدم الاتحاد خاصة ، أو مع عدم وجوب الجمع حتى صار
سببا للجزم بالعدم من بعض من تأخر عنه - ضعيف جدا ، خصوصا بالنسبة إلى الأخير
ولذا قال بوجوب الجمع بينهما بعض من تردد في اتحادهما ، أو مال إلى عدمه كالمحقق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 3 - 10 - 2 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 3 - 10 - 2 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 3 - 10 - 2 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 3 - 10 - 2 - 1