الثاني والشهيد الثاني وإن كان في بعض ما ذكره أولهما دليلا على ذلك نظر وتأمل ، إلا
أنه عليه تسقط الثمرة المهمة في البحث هنا ، وهي الاجتزاء بإحداهما على تقدير التعدد ،
والجمع بينهما على تقدير الاتحاد ، نعم تبقى بعض الثمرات في المقام وغيره .
( و ) كيف كان ف ( لا يفتقر إلى البسملة بينهما ) على تقدير الاتحاد ( على
الأظهر ) عند المصنف في الكتاب والنافع ، والشيخ في المحكي عن تهذيبه واستبصاره ،
ويحيى بن سعيد في المحكي عن جامعه ، بل عن البحار " نسبته إلى الأكثر " بل عن
التهذيب " عندنا لا يفصل بينهما بالبسملة " بل عن التبيان ومجمع البيان " أن الأصحاب
لا يفصلون بينهما بها " بل عن أولهما زيادة أنهم أوجبوا ذلك لما في المرسل ( 1 ) السابق
من النهي عن الفصل بينهما ، كعدم الفصل بينهما في المحكي عن مصحف أبي ، وللاتفاق
كما عن معتبر المصنف على أنها ليست آيتين من سورة إلا في النمل ، ولذا جعل هو وغيره
مدار البحث فيها على الاتحاد والتعدد ، ولايماء ارتباط المعاني فيها الذي قيل : إنه يشهد
للاتحاد إلى أولوية عدم الفصل بينهما ، ولغير ذلك ، وهو لا يخلو من قوة ، خلافا لجماعة
بل عن المقتصر " نسبته إلى الأكثر " بل عن بعضهم " الظاهر إجماعهم على أن البسملة
جزء من كل منهما " ولعله لعدم منافاة الوحدة ما هو الثابت متواترا مما هو مكتوب
في المصاحف المجردة عن غير القرآن حتى النقط والاعراب ، ولما عن السرائر من أنه
لا خلاف في عدد آياتهما ، فإذا لم يبسمل بينهما نقصتا من عددهما ولم يكن قد قرأهما جميعا
ثم قال أيضا : وطريق الاحتياط يقتضي ذلك ، لأنه بقراءة البسملة تصح الصلاة بغير
خلاف ، وفي ترك قراءتها خلاف ، لكن لا يخفى عليك أن للبحث في جميع ذلك مجالا .
المسألة ( الرابعة إن خافت في موضع الجهر أو عكس جاهلا أو ناسيا ) أو ساهيا
هامش
( 1 ) الهداية ص 31 المطبوعة بطهران باب 45