النصوص ( 1 ) إنما البحث في تعيين ذلك ، فلعل ظاهر المتن والذكرى القدر
المزبور ، كما عن صريح النهاية والاقتصاد ومختصر المصباح والتلخيص والبيان ذلك أيضا
بل هو الذي استظهره في المدارك من ابن أبي عقيل ، بل عن المهذب البارع نسبته إليه
قاطعا به ، لكن المحكي من عبارته وإن كان فيها أن الأدنى الثلاث في كل ركعة إلا
أنه يحتمل إرادة الأدنى في الفضل بقرينة قوله سابقا : " السنة في الأواخر التسبيح سبعا
أو خمسا " نعم هو صريح المحكي عن نسخة لرسالة علي بن بابويه قديمة مصححة عليها
خطوط العلماء بقراءتها عليهم ، ونسختين لكتاب المقنع في باب الجماعة ، وبعض نسخ
الفقيه مؤيدا ذلك كله بما ستسمعه عن الفقه الرضوي ( 2 ) الذي من الغالب موافقة
الصدوقين له حتى أنه بذلك ظن أنه من كتب أولهما ، وصريح المحكي أيضا عن بعض
نسخ المهذب مؤيدا بموافقته للنهاية غالبا .
وكيف كان فقد اعترف في المدارك بأنه لم يقف له على مستند ، قلت : لعله
- بعد توقف يقين البراءة من يقين الشغل عليه ، وأصالة تقارب البدل والمبدل عنه
الحاصل في الفرض دون المرة مثلا ، وفتوى من عرفت به ممن علم من حالهم عدم ذكر
ذلك منهم إلا بنص ، ووجوده في مثل الرسالة التي كانت إذا أعوزتهم النصوص رجعوا
إليها ، والنهاية التي هي متون أخبار ، والفقيه والمقنع نحوهما - ما رواه ابن إدريس ( 3 )
فيما حكي من سرائره نقلا من أصل حريز ، قال : قال زرارة : قال : " لا تقرأ في الركعتين
الأخيرتين من الأربع ركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام ، قلت : فما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 5 و 8 والباب
51 منها - الحديث 1 و 2 و 3
( 2 ) المستدرك - الباب - 31 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2 وفيه " إذا
كنت إماما أو وحدك "