اشتمالهما على ما هو مجمع على عدمه من إعادة الصلاة ، ويمكن حمل الأول منهما على إرادة
الاستدلال بذكر البسملة على فعل التشهد ، لأن من المستبعد نسيانه بعد التشاغل فيه ،
فلا يلتفت حينئذ إلى شكه ، وقوله ( عليه السلام ) : " فقط " يراد منه أنه ذكر قول
ذلك خاصة ولم يذكر غيره ، وإعادة الصلاة مع فرض عدم الذكر إذا لم يلتفت إلى الشك
وكان محل التدارك باقيا ، ويمكن إرادة قبل إكمال السلام من الثاني حتى يتم حينئذ الأمر
بسجدتي السهو لزيادة السلام ، ومن قوله ( عليه السلام ) : " وإن ذكر " إلى آخر
ما سمعته ، فتأمل جيدا .
ولعل الأولى الاستدلال له بما في الصحيح أو الحسن عن ابن أذينة والأحول
وسدير الصيرفي المروي ( 1 ) عن العلل المحكي فيه فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) حال
عروجه على قياس فعل الصلاة ، قال ( صلى الله عليه وآله ) فيه : " وذهبت أن أقوم
فقال : يا محمد أذكر ما أنعمت عليك وسم باسمي فألهمني الله أن قلت : بسم الله وبالله
ولا إله إلا الله والأسماء الحسنى كلها لله ، فقال لي : يا محمد صل عليك وعلى أهل بيتك
فقلت : صلى الله علي وعلى أهل بيتي " إلى آخره لكنه كما ترى أيضا غير منطبق على
ما سمعته منه ، وقاصر عن معارضة غيره من وجوه ، بل لعله غير معارض عند التأمل ،
وقد يراد معنى الواو من " أو " في عبارة الصدوق ، فلا يكون حينئذ مخالفا بقرينة كلامه في
باقي كتبه ، أو يراد بها التخيير بين الاقتصار على الشهادتين بدون البسملة أو معها ،
والله أعلم .
الرابع ( و ) الخامس ( الصلاة على النبي وآله ( ع ) في التشهدين بلا خلاف محقق
أجده فيه ، بل في الغنية والتذكرة والمنتهى والذكرى وكنز العرفان وعن المعتبر والحبل
المتين وغيرها الاجماع عليهما صريحا ، ونفي الخلاف عنه في المبسوط وغيره بل عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 10