لأنه لم يذكر أحد استحباب ذلك ولا يعرفه أحد من فقهاء آل محمد ( عليهم السلام ) .
وبموثق الأحول ( 1 ) في الركعتين الأولتين المتقدم سابقا منضما إلى صحيح
البزنطي ( 2 ) المتقدم سابقا أيضا بناء على إرادة أقل المجزي من الاجزاء ، فيتم حينئذ
وجوبها في الشهادتين ، والمناقشة فيه باشتماله على التحميد والدعاء بقبول الشفاعة وهما
مندوبان يدفعها عدم قدح مثله بعد أن اختصا بالدليل على ندبيتهما ، بل يمكن أن يقال :
إن المراد الوجوب من الموثق المزبور للجميع لكن على التخيير بينه وبين غيره من
أفراد التشهد ، فحينئذ كل ما لم يثبت فرديته بدلا يبقى وجوبه تعيينا ، ومنه المجرد عن
الصلاتين ، ولعله بذلك يتم الاستدلال أيضا بخبر أبي بصير ( 3 ) الطويل ، إذ الجميع
من أفراد التشهد المأمور به في الصلاة ، فيكون الجميع واجبا لكن على التخيير ، ولعل
قوله في خبر سورة ( 4 ) : " أدنى ما يجزى الشهادتان " مشعر بذلك ، ضرورة إرادة
أعلى المجزي من غيره ، وليس من التخيير بين الأقل والأكثر كما أوضحناه في التسبيح
فتأمل جيدا فإنه ربما دق ، وبالحسن أو الصحيح في حديث المعراج ( 5 ) المروي عن
العلل المتقدم سابقا ، وبخبر إسحاق بن عمار ( 6 ) عن أبي الحسن موسى بن جعفر
( عليهما السلام ) المتضمن أيضا لكيفية صلاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أن قال :
" ثم قال له : - أي الله تعالى - ارفع رأسك ثبتك الله ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن
ومحمدا رسول الله ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، اللهم
صل على محمد وآل محمد ، وارحم محمدا وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التشهد - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التشهد - الحديث 3 - 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب التشهد - الحديث 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التشهد - الحديث 3 - 6
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 10 - 11
( 6 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 10 - 11