السور فاقرأ والضحى وألم نشرح ولا تفصل بينهما ، وكذلك ألم تر ولايلاف "
والمرسل ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في المحكي من هداية الصدوق " وموسع عليك
أي سورة في فرائضك إلا أربع ، وهي والضحى وألم نشرح في ركعة ، لأنهما جميعا
سورة واحدة ، ولايلاف وألم تر في ركعة ، لأنهما جميعا سورة واحدة ، ولا ينفرد
بواحدة من هذه الأربع سور في ركعة فريضة " مؤيدا بفتواه به أيضا في المحكي من
فقيهه الذي يفتي فيه غالبا بمضامين الأخبار المعتبرة ، وبما عن مجمع البيان أيضا من أنه
روى العياشي عن أبي العباس ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " ألم تر كيف ولايلاف
سورة واحدة " قال : وروي عن أبي بن كعب " لم يفصل بينهما في مصحفه " وما عن
كتاب القراءة لأحمد بن محمد بن سيار عن البرقي عن القاسم بن عروة عن شجرة بن أخي
بشير النبال ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إن ألم تر ولايلاف سورة واحدة " وعن
محمد بن علي بن محبوب عن أبي جميلة مثله .
فلا جهة حينئذ للمناقشة باحتمال إرادة الاتحاد في حكم الصلاة من كل ما وقع فيه
الحكم باتحادهما ، وفي صحيح الشحام ( 4 ) بأن التأسي بما لا يعلم وجهه غير واجب ،
وبعدم الدلالة فيه على الاتحاد وباحتماله ، وخبر المفضل استثناء ذلك من حرمة القران أو
كراهته ، بل لعل في إطلاق السورتين عليهما في خبر المفضل وأصالة الاتصال في الاستثناء
إيماء إلى ذلك ، كما أن إثباتهما كذلك في المصاحف المتواترة يشهد لذلك ، مع أنه
لا دلالة في شئ من الخبرين على وجوب الجمع بينهما فضلا عن كونهما سورة واحدة ،
هامش
( 1 ) الهداية ص 31 باب 45 مع اختلاف كثير فراجعه
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 6 - 1
( 3 ) المستدرك - الباب - 7 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 6 - 1