على بطلانها بمثله كما اعترف به في الذكرى .
ولو شك في كلمة أتى بها ، وفي الذكرى والأجود إعادة ما يسمى قرآنا ، وأولى
منه عدم جواز الاتيان بمجرد الحرف الذي شك فيه أو تيقن فساده ، لأنه لا يعد بعض
الكلمة كلمة فضلا عن كونه قرآنا ، فلا تبرأ ذمته حينئذ إلا بإعادة الكلمة ، مع احتمال
الاجتزاء بإعادة الحرف ، لأنه هو المتعارف في تدارك الكلمة ، ولأن ما تكلم به منها
قد امتثل به ، فلا يكلف به بعد ، بل قد يدعى البطلان بإعادته ، ومنه يعرف الاشكال
حينئذ في السابق من إعادة ما يسمى قرآنا مع الكلمة المشكوك بها ، وفيه أنه لا يتصور
الاجتزاء بالمركب مع فساد بعض أجزائه التي جئ بها مقدمة ، وإلا فلا خطاب بها
مستقلا ولا صالحة للاستقلال بحيث تقبل الانضمام لما يأتي ، بخلاف مثل الفاتحة ، ولعل
الأولى جعل المدار على صدق اسم ذلك المركب ، أو على تعارف كيفية تدارك مثل هذا
المركب في النطق ، وربما ظهر بالتأمل فيما ذكرنا ما في بعض إطلاق الذكرى ، فتأمل
جيدا ، والله أعلم .
المسألة ( الثالثة ) عن التبيان ومجمع البيان أنه ( روى أصحابنا ( 1 ) أن الضحى وألم
نشرح سورة واحدة ، وكذا الفيل ولايلاف ، ولا يجوز إفراد إحداهما عن صاحبتها
في كل ركعة ) بل هو المشهور عملا أيضا بين المتقدمين كما في الحدائق ، وعن البحار
بل في الذكرى وجامع المقاصد نسبته إلى الأكثر من غير تقييد ، بل في التحرير وعن
السرائر ونهاية الاحكام والتذكرة والمهذب البارع " أنه قول علمائنا " بل عن الانتصار
" أنه الذي تذهب إليه الإمامية " بل عن الأمالي " إنه من دين الإمامية الاقرار بذلك "
بل عن الاستبصار " أن الأولين سورة واحدة عند آل محمد ( صلى الله عليه وآله )
بل في المنظومة :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 4