بسقوط الذكر هنا ، وكأنه أشار بذلك إلى ما في جامع المقاصد حيث قال : ولو تعذرت
فهل يسقط وجوب الذكر أم يأتي به على حسب مقدوره ؟ فيه تردد ، وهو غريب
خصوصا إذا التزم جريانه في القراءة وغيرها مما يعتبر فيها الطمأنينة من أقوال الصلاة .
الواجب ( السادس رفع الرأس من السجدة الأولى ) إجماعا محكيا في الوسيلة
والغنية والمنتهى والتذكرة وجامع المقاصد والمدارك والمفاتيح وظاهر المعتبر وكشف اللثام
لتوقف صدق السجدة الثانية غالبا عليه ، ولأنه المعلوم من الشرع قولا وفعلا ، خلافا
لبعض العامة فاكتفى بالانتقال إلى مكان أخفض ، بل الواجب الرفع ( حتى يعتدل
مطمئنا ) كما هو بعض معقد إجماع المدارك وغيره ، وقد استوى الصادق ( عليه السلام )
جالسا لما علم حمادا ( 1 ) والنبي ( صلى الله وعليه وآله ) لما أمره بذلك في حديث
المعراج ( 2 ) وقد سمعت خبر الميسي ( 3 ) الذي علمه النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي
خبر أبي بصير ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " وإذا رفعت رأسك من الركوع فأقم
صلبك حتى ترجع مفاصلك ، وإذا سجدت فاقعد مثل ذلك ، وإذا كان في الركعة الأولى
والثانية فرفعت رأسك من السجود فاستقم جالسا حتى ترجع مفاصلك " بل منه يستفاد
اعتبار الطمأنينة ، إذ قد عرفت تفسيرها برجوع كل عضو إلى مستقره ، وأن الفاضل
ادعى الاجماع عليه ، وفي المروي ( 5 ) عن الخصال باسناده إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
" اجلسوا في الركعتين حتى تسكن جوارحكم ثم قوموا ، فإن ذلك من فعلنا " الحديث .
وهو ظاهر في الطمأنينة فيه ، بل على الطمأنينة التي عليها الاجماع في الغنية والمنتهى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة الحديث 1 - 10 - 9 - 61
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة الحديث 1 - 10 - 9 - 61
( 3 ) رجع التعليقة 4 ص 167
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة الحديث 1 - 10 - 9 - 61
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة الحديث 1 - 10 - 9 - 61