من انتصاب ظهره في القيام وتمكنه من الجلوس - فهو نص فيما قلناه كما اعترف به في
الذكرى بل فيها أنه يقرب منه كلام المرتضى ، قلت : المحكي عن مصباحه أنه قال :
قد روي أنه إذا كبر للدخول في فعل من أفعال الصلة ابتدأ بالتكبير في حال ابتدائه
وللخروج بعد الانفصال عنه ، وهو قد يعطي الخلاف في الأول ، ولذا قال في المحكي
عن المعتبر والتذكرة : " الوجه إكمال التكبير قبل الدخول " بل زاد في الأول أن الوجه
أيضا الابتداء به بعد الخروج ، وأن على ذلك روايات الأصحاب ، والأمر سهل .
( و ) كيف كان ففي صحيح زرارة ( 1 ) الآخر الطويل المشتمل على تعليم الصلاة
أيضا عن الباقر ( عليه السلام ) الأمر بأن يكون ( سابقا بيديه إلى الأرض ) عند هويه
من القيام إلى السجود ، قال فيه : " إذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير وخر
ساجدا وابدأ بيديك تضعهما على الأرض قبل ركبتيك ، ولا تضعهما معا " ورأي محمد
ابن مسلم ( 2 ) الصادق ( عليه السلام ) يضع يديه قبل ركبتيه إذا سجد وإذا أراد
أن يقوم رفع ركبتيه قبل يديه ، وسأله الحسين بن أبي العلاء ( 3 ) أيضا " عن الرجل
يضع يديه قبل ركبتيه في الصلاة قال : نعم " كمحمد بن مسلم ( 4 ) سأله أيضا بمثل ذلك
بل هو المراد بالتخوية في رواية حفص ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " كان علي إذا
سجد يتخوى كما يتخوى البعير الضامر يعني بروكه " على ما فسرها به في الذكرى . وعلى كل حال فلا ريب في الندب ، مضافا إلى أنه نقل الاجماع عليه عن
الخلاف والمنتهى والتذكرة والبحار وظاهر المعتبر ونهاية الاحكام وجامع المقاصد والغنية
أو صريحها ، ولا ينافيه قول الصادق ( عليه السلام ) أيضا في موثق أبي بصير ( 6 ) :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 3 مع الاختلاف
( 2 ) الوسائل - الباب 1 - من أبواب السجود - الحديث 1 . ، - 2 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب 1 - من أبواب السجود - الحديث 1 . ، - 2 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب 1 - من أبواب السجود - الحديث 1 . ، - 2 - 5
( 5 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب السجود - الحديث 1
( 6 ) الوسائل - الباب 1 - من أبواب السجود - الحديث 1 . ، - 2 - 5