ابن يقطين ( 1 ) المتقدم في ذكر الركوع " ويجزيك واحدة إذا أمكنت جبهتك من
الأرض " وما في صحيح علي بن جعفر ( 2 ) المتقدم آنفا أيضا سأل أخاه ( عليه السلام )
" عن الرجل يسجد على الحصى فلا يمكن جبهته من الأرض " الحديث . وفي خبر
الهذلي 3 ) المروي عن أربعين الشهيد بسند صحيح إلى الهذلي عن علي بن الحسين " فإذا
سجدت فمكن جبهتك من الأرض ، ولا تنقر كنقرة الديك " وإلى ما تقدم في الركوع
مما يقتضيه أيضا من خبر الميسي ( 4 ) وغيره ، بل تقدم هناك ما يعرف منه ما في القول
بركنيتها المحكي عن خلاف الشيخ الاجماع عليها ، بل هي أضعف من دعوى الركنية
في الركوع كما لا يخفى على من لاحظ ما تقدم مع التأمل ، بل في الذكرى بعد أن ذكر
ذلك عنه في السجدتين والاعتدال من الأولى منهما قال : ولعله في هذه المواضع يريد
بالركن مطلق الواجب ، لأنه حصر الأركان بالمعنى المصطلح عليه في الخمسة المشهورة ،
وهل المراد بوجوبها قدره المقدمة له فتسقط حينئذ بسقوطه ؟ ظاهر المحكي عن الروض
الثاني ، ولذا قال : ولو لم يعلم الذكر وجبت بقدره ، ولا ريب في أنه أحوط إن لم يكن
أقوى ، وأولى منه بقاء وجوب الذكر مع سقوطها للعجز ونحوه مما علم عدم التكليف بها
معه الذي أشار إليه المصنف وغيره بقوله : ( إلا مع الضرورة المانعة ) إذ احتمال سقوطه
تبعا لها أيضا في غاية الضعف وإن حكاه في المدارك عن بعضهم ، فقال : وربما قيل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الركوع - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب السجود - الحديث 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 18
( 4 ) في النسخة الأصلية " الميسي " ولم يسبق في الجواهر ذكره في بحث طمأنينة الركوع
ولم أعثر عليه في مظانه من كتب الأخبار ولعل الصواب " المسئ " أي من أساء الأدب
في صلاته وهو الذي نقله في الجواهر في بحث الركوع من الذكرى وهو موجود في سنن
أبي داود ص 131