أو كقيام جالس لمطلب * عاد إليه بعده للطلب
والعود للمطلوب من شغل اليد * من بعد رفع جاء عن تعمد
وغيره وهو كثير لا خلل * فيه ولا زيادة توهي العمل
والحميري قد روى حك الجسد * لراكع وساجد برفع يد
وترك هذا كله من الأدب * وليس مفروضا ولكن يستحب
وهو كما ترى في غاية الجودة ، وقد تقدم منا في المباحث السابقة تمام الكلام
في بعضه ، فلاحظ ، كما أنه مضى في بحث القيام ما يعرف منه قول المصنف هنا :
ف ( إن عرض ما يمنع من ذلك ) الانحناء ( اقتصر على ما يتمكن منه ) بلا خلاف أجده فيه ،
لنحو ما مر في الركوع
( وإن افتقر إلى رفع ما يسجد عليه وجب ) لذلك وغيره أيضا
ف ( إن عجز عن ذلك كله أومأ إيماء ) مجتزيا به إجماعا في المحكي عن التذكرة ، بل في
المدارك أن ظاهر المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى أن ذلك كله إجماعي ، لكن
قد عرفت البحث في الاكتفاء برفع ما يسجد عليه عن الايماء في صورة عدم حصول
شئ من الانحناء وعدم إمكان الاعتماد على المسجد وإن قال في المنتهى هنا : " لو تعذر
عليه الانحناء لعارض رفع ما يسجد عليه ذهب إليه علماؤنا أجمع " إذ لعله يريد مع التمكن
من الاعتماد في الجملة ، أما بدونه فقد عرفت أن من المحتمل وجوبهما معا ، أو التخيير
بينهما ، أو تعين الايماء مع استحباب الجمع بينه وبين الرفع ، بل لم نذكر هناك احتمال
تعين الرفع وأنه يجزي عن الايماء لأحد من الأصحاب ، وإن كان هو ظاهر المصنف
هنا وفي القيام بناء على إرادة ما يشمل الاعتماد وغيره من قوله : " يسجد " خصوصا
إذا قرئ بالبناء للمجهول ، ويقتضيه بعض النصوص السابقة كخبر الكرخي ( 1 ) ويؤيده
أنه أقوى من الايماء دلالة على السجود ، وفيه المحافظة على مماسة الجبهة للأرض التي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب السجود - الحديث 1