والتذكرة وجامع المقاصد والحدائق والمحكي عن الغرية وإرشاد الجعفرية والمقاصد العلية
والمفاتيح ، كما أن في ظاهر المحكي عن الخلاف الاجماع على ركنية الاعتدال فضلا عن
رفع الرأس وإن كان هو ضعيفا عندنا ، ومن ذلك يعلم أن وجوب الرفع هنا أصلي ليس
مقدمة لتحقق السجدة الثانية ، وإلا لم يعتبر فيه الاعتدال والطمأنينة ، نعم هو محتمل
في الرفع من السجدة الثانية ، بل هو الظاهر ، ولذا ترك المصنف عده من الواجبات ،
وذكر من المندوب الجلوس عقيب السجدة الثانية مطمئنا .
( و ) تسمع الكلام فيه إن شاء الله ، كما أنك عرفت تحقيق البحث ( في وجوب
التكبير للأخذ فيه والرفع منه ) ووجوب رفع اليدين معه ، ضرورة اتحاد البحث فيه مع
البحث فيه للركوع دعوى ودليلا وإن قال المصنف هنا أيضا كالسابق : فيه ( تردد
و ) لكن قد سمعت هناك أن ( الأظهر ) إن لم يكن المقطوع به ( الاستحباب ) فلاحظ
وتأمل ، بل في المنتهى هنا والمحكي عن التذكرة أن استحباب التكبير للسجود فتوى
علمائنا ، كما عن ظاهر الغنية الاجماع عليه ، نعم ربما حكي هنا عن صاحب الفاخر زيادة
على ما سبق القول بوجوب إحدى تكبيرتي الرفع من الأولى والأخذ في الثانية ،
ولا ريب في ضعفه كضعف القول بوجوب الرفع فيه الذي قد مر سابقا تمام الكلام فيه .
( و ) حينئذ فلا ينبغي أن يتأمل في أنه ( يستحب فيه أن يكبر للسجود )
رافعا يديه لما مر مع أن النصوص ( 1 ) قولا وفعلا دالة عليه ، بل هي دالة أيضا على
فعله ( قائما ثم يهوي للسجود ) كما فعله الصادق ( عليه السلام ) في تعليم حماد ، وقال
الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 2 ) أو حسنه : " إذا أردت أن تركع وتسجد
فارفع يديك وكبر ثم اركع واسجد " اللهم إلا أن يقال : إن ذلك لا ينافي وقوع بعض
التكبير حال الهوي لعدم كونه من السجود ، نعم قد ينافي لفظ " ثم " ما عن العماني من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الركوع - الحديث 0 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الركوع - الحديث 0 - 1