له نفس سائلة " وقوله أيضا : ( 1 ) بعد أن سئل " عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة
وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه قال : كل ما ليس له دم فلا
بأس به " والمراد ما لا نفس له سائلة ، مضافا إلى ما سمعته فيما لا يؤكل لحمه ، وإلى ما تسمع
من الاجماعات الآتية في المسألة الثانية على أن ما لا نفس له سائلة لا يفسد الماء ولا المائع ، اللهم إلا أن يقال - من جهة تقارب ما بين المسألتين مع ناقل الاجماع خلاف
الشيخ - أن المراد بالاجماع في غير الوزغ والعقرب ، لكن في السرائر في آخر بحث
منزوحات البئر فإذا مات فيها عقرب أو وزغة فلا ينجس ، ولا يجد أن ينزح منها
شئ بغير خلاف من محصل ، ولا يلتفت إلى ما يوجد في سواد الكتب من غير واحد ،
أو رواية شاذة ضعيفة مخالفة لأصول المذهب ، وهو أن الاجماع منعقد أن موت ما لا
نفس له سائلة لا ينجس الماء ولا المائع بغير خلاف بينهم .
وكيف كان فدليل الشيخ في الوزغ ما سمعت من رواية الغنوي ، بل رواية
عمار عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : سئل " عن العظاية تقع في اللبن ؟ قال :
يحرم ، وقال : إن فيها السم " بناء على أن العظاية من الوزغ ، لكن عن مجمع البحرين
أن العظاء ممدودا دويبة أكبر من الوزغ ، الواحدة وعظاءة وعظاية ، وعليه يخرج
عن محل النزاع ، بل لا أجد قائلا به ، نعم عن المقنع أنه أفتى بمضمونه ، وعلى العقرب
ما ورد ( 3 ) من الأمر بالإراقة في خبر أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) سألته
" عن الخنفساء تقع في الماء ؟ قال : لا بأس به ، قلت : فالعقرب ؟ ، قال : أرقه "
وقول الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) في خبر سماعة بعد أن سأله " عن جرة وجد فيها
خنفساء قد مات ؟ قال : ألقه ، وتوضأ منه ، وإن كان عقربا فأرق الماء ، وتوضأ من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأسئار - حديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الأطعمة المحرمة - حديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأسار - حديث 5 - 6
( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأسار - حديث 5 - 6