لا يتوضأ به وأشباهه " وما يشعر به خبر ابن مسكان ( 1 ) قال : حدثني صاحب لي ثقة
أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) " عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق فيريد
أن يغتسل ، وليس معه إناء ، والماء في وهدة ، فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء ،
كيف يصنع ؟ قال : ينضح بكف بين يديه ، وكفا من خلفه ، وكفا عن يمينه ،
وكفا عن شماله ، ثم يغتسل " والمحقق رواه من كتاب الجامع لأحمد بن محمد بن أبي نصر
عن عبد الكريم عن محمد بن ميسر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وعن ابن إدريس
أنه نقله في آخر السرائر من كتاب نوادر البزنطي عن عبد الكريم عن محمد بن ميسر ،
وغيره من الأخبار الآمرة ( 2 ) بنضح أربع أكف خلفه وأمامه ويمينه وشماله ، فإنه حكي
في سبب ذلك قولان ، ( أحدهما ) أن المراد منها رش الأرض لتجتمع أجزاءها ، فلا
ينحدر ما ينفصل من بدنه إلى الماء ، ( وثانيهما ) أن المراد به بل جسده قبل الاغتسال
ليتعجل قبل إن ينحدر ما ينفصل منه ويعود إلى الماء ، وعلى كل منهما فالاشعار متجه .
ومن النهي عن الاغتسال بغسالة الحمام ( 3 ) المعللة لذلك باغتسال الجنب وغيره ، وقول
أحدهما ( عليهما السلام ) في خبر محمد بن مسلم ( 4 ) قال : سألته " عن ماء الحمام فقال :
ادخله بإزار ، ولا تغتسل من ماء آخر ، إلا أن يكون فيه جنب أو يكثر أهله ، فلا يدرى
فيه جنب أم لا " لا أقل من استفادة الشك ، فيبقى استصحاب الحدث سالما ، ولأن
ما شك في شرطيته فهو شرط على وجه .
والأقوى في النظر الأول ، وفاقا للسرائر والقواعد والمنتهى والتحرير والمختلف
والذكرى والمدارك وغيرها والمنقول عن السيد وسلار وابني زهرة وسعيد ، وخلافا لما
عن الشيخين والصدوقين وابني حمزة والبراج ، بل في الخلاف أن المستعمل في غسل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الماء المضاف - حديث 2 - 0 -
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الماء المضاف - حديث 2 - 0 -
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الماء المضاف
( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الماء المطلق - حديث 5