التميرات ولم تغير اسمه ، كما ورد ( 1 ) أنه حلال بهذا المعنى وأن أهل المدينة أمرهم النبي
( صلى الله عليه وآله ) بذلك لما شكوا إليه فساد طبائعهم بأن ينبذوا وكان يضعون الكف
من التمر فيلقوه في الشن الذي يسع ما بين الأربعين إلى الثمانين رطلا من أرطال العراق ،
فكان شربهم منه ، وطهرهم منه .
( ولا ) يزيل ( خبثا على الأظهر ) عند أكثر أصحابنا كما في الخلاف ، وهو المشهور
نقلا وتحصيلا شهرة كادت تبلغ الاجماع ، بل هي إجماع ، لمعلومية نسب المخالف إن
اعتبرناه ، وانقراض خلافهما ، للاستصحاب وتقييد الغسل بالماء في بعض النجاسات ،
كقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " لا يجزي من البول إلا الماء " وقوله ( عليه السلام ) ( 3 )
في فضل الكلب : " اغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء " وقوله ( عليه السلام ) ( 4 ) في الرجل
الذي أجنب في ثوبه وليس معه ثوب آخر غيره ، قال : " يصلي فيه وإذا وجد الماء
غسله " وقوله ( عليه السلام ) ( 5 ) في بول الصبي : " يصب عليه الماء قليلا ثم يعصره "
وفي آخر يصب عليه الماء وقوله ( عليه السلام ) ( 6 ) فيمن أصاب ثوبا نصفه دم أو كله ، قال :
" إن وجد ماء غسله ، وإن لم يجد ماء صلى فيه " وفي آخر ( 7 ) " في رجل ليس عليه
إلا ثوب ولا تحل الصلاة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع قال يتيمم ويصلي ، فإذا
أصاب ماء غسله " إلى غير ذلك من الأخبار ، وهي كثيرة في أماكن متفرقة ، ويتم
الاستدلال بها بعدم القول بالفصل ، فيجب حينئذ حمل مطلق الأمر بالغسل الوارد
في كثير من الأخبار عليها ، وما يقال إنه لا منافاة ، لكون الغسل بالماء أحد الأفراد ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الماء المضاف - حديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب النجاسات - حديث 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب النجاسات - حديث 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النجاسات - حديث 1
( 6 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب النجاسات - حديث 5 - 8
( 7 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب النجاسات - حديث 5 - 8