بنجس ولا محرم فغير لونه أو طعمه أو رائحته حتى أضيف إليه مثل ماء الورد وماء الزعفران وماء الخلوق وماء الحمص وماء العصفر فلا يجوز استعماله عند وجود غيره ، وجاز في حال الضرورة عند عدم غيره " وكيف كان فقد سمعت الاجماع في كلام المصنف وغيره ، وفي الذكرى أن قول الصدوق يدفعه سبق الاجماع وتأخره ، ومعارضة الأقوى ، وفي السرائر ولا يرفع به نجاسة حكمية بغير خلاف بين المحصلين ، وفي إزالة النجاسة العينية به خلاف ، ونقل خلاف المرتضى ، والظاهر أن مراده بالنجاسة الحكمية رفع الحدث بقرينة ما ذكره بعده ، وعن المبسوط نفي الخلاف في عدم رفعه الحدث ، وهذه الاجماعات كما هي حجة على الصدوق كذلك إطلاقها حجة على ابن أبي عقيل ، وفي المعتبر بعد أن ذكر خلاف الصدوق في ماء الورد ودليله . وإبطاله ، قال : فرع لا يجوز الوضوء بالنبيذ ، ثم ذكر خلاف أبي حنيفة فيه ، ثم أخذ في الاستدلال عليه ، وقال بعد ذلك وعن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) " إنما هو الماء والصعيد " واتفق الناس جميعا أنه لا يجوز الوضوء بغيره من المايعات والظاهر أن مرجع الضمير إنما هو النبيذ ، لكنه في الذكرى نقل عنه هذه العبارة بابدال ضمير غيره بماء الورد ، ومثله في المدارك ولعلهما عثرا على غير ما عثرنا عليه ، أو يكون فهما منه ذلك لكونه في معرض الرد على أبي حنيفة . ويدل على ما ذكرنا مضافا إلى ما تقدم ، وإلى الاستصحاب وقاعدة الشك في الشرط في وجه - قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير بعد أن سأله عن الوضوء باللبن قال : " لا إنما هو الماء والصعيد " وفي خبر عبد الله بن المغيرة عن بعض الصادقين ( 2 ) ( إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضأ باللبن إنما هو الماء والتيمم " والظاهر أن المراد ببعض الصادقين أحد الأئمة ( عليهم السلام ) ويؤيده أنه في كشف اللثام الجواهر 39
جواهر الكلام — صفحة 312
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣١٢
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الماء المضاف حديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الماء المضاف حديث 1