أسنده إلى قولهم ( عليهم السلام ) كل ذلك مع ظاهر قوله تعالى ( 1 ) " فلم تجدوا ماء
فتيمموا " وربما استدل عليه بقوله تعالى ( 2 ) " وأنزلنا من السماء ماء طهورا " لكونه
في معرض الامتنان ولو كان يحصل ذلك بغيره لكان ينبغي الامتنان بالأعم ، وفيه أنه لعل
التخصيص لكونه أكثر وجودا وأعم ، لمكان قصر الجواز بغيره على تقديره في أحوال
مخصوصة ، على أنه قد يقال : إن جواز ذلك بالمضاف لاشتماله على الماء ، فلا ينافي الامتنان ،
وكذا استدل بكثير من الأخبار ( 3 ) الواردة في كيفية الغسل ، لاشتمالها على الغسل بالماء
فيكون وجوبه متعينا ، وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) في صحيحة زرارة " إذا مس
جلدك الماء فحسبك " وقوله ( عليه السلام ) : في صحيحة زرارة ( 5 ) " الجنب إذا جرى
عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه " وقول أحدهما ( عليهما السلام ) : ( 6 ) في
صحيحة ابن مسلم " فما جرى عليه الماء فقد طهره " ولا يخفى ما فيه ، لكن لمكان كونه تأييدا
لا استدلا لا كان الأمر سهلا ، هذا مع أنا لم نقف للصدوق على دليل غير قول
أبي الحسن ( عليه السلام ) : ( 7 ) في خبر يونس قلت له : " الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ
به للصلاة قال لا بأس بذلك " وهو مع مخالفته لما تقدم ، وعن ابن الوليد أنه لا يعتمد
على حديث محمد بن عيسى عن يونس ، قال الشيخ في التهذيب " أنه خبر شاذ شديد
الشذوذ وإن تكرر في الكتب والأصول ، فإنما أصله يونس عن أبي الحسن ( عليه السلام )
ولم يروه غيره ، وقد أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره " انتهى .
هامش
( 1 ) سورة المائدة - آية - 9 - وفي سورة النساء - آية 46 ( 2 ) سورة الفرقان - آية - 50 -
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب النجاسات
( 4 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب الوضوء - حديث 3
( 5 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الجنابة - حديث 3
( 6 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الجنابة - حديث 1
( 7 ) الوسائل - الباب - 3 من أبواب الماء المضاف - حديث 1