كما عن بعض النسخ كان الخلاف في صورة التساوي ، فإنه عليه تكون داخلة في الخمس ،
وعلى كلام المشهور داخلة في السبع ، وعن التلخيص يستحب تباعد البئر عن البالوعة
بسبع أذرع مع الرخاوة والتحتية ، وإلا فخمس ، وهي كنسخة الإرشاد الأخيرة ،
وفي السرائر يستجب أن يكون بين البئر التي يستقى منها وبين البالوعة سبعة أذرع إذا
كانت البئر تحت البالوعة وكانت الأرض سهلة ، وخمسة أذرع إذا كانت فوقها الأرض
أيضا سهلة ، فإن كانت الأرض صلبة فليكن بينها وبين البئر خمسة أذرع من جميع جوانبها ،
وظاهره أيضا عدم دخول صورة التساوي ، إلا أنه على عبارة الإرشاد يكون داخلة
في الخمس ، وعلي ظاهره تكون مسكوتا عنها ، ولعل ذلك لندرة التساوي ، أو لم
يستظهر الدليل عليها كما ستسمع ، وعن الصدوق أنه اقتصر في الفقيه والمقنع على اعتبار
الصلابة والرخاوة ، فجعل الخمس مع الأولى ، والسبع مع الثانية ، بل عن المقنع أنه
ذكر خبر الديلمي الآتي ، وأفتى به قبل ما ذكرناه عنه من اعتبار الصلابة والرخاوة
، وظاهره حينئذ الفرق بين البالوعة والكنيف ، لتضمن خبر الديلمي الكنيف ، وما ذكره
من اعتبار الصلابة والرخاوة في البالوعة وإن احتمل أنه لا يفرق بينهما ، إلا أنه اعتبر
الصلابة والرخاوة ، ثم اعتبر فوقية الجهة ، كما في خبر الديلمي ، بل لعله الأقوى ، لما
عن الفقيه من جعل موضوع المسألة البالوعة والكنيف من غير فرق بينهما والمعروف من نقل
الخلاف في المسألة عن ابن الجنيد في المختصر الأحمدي قال : ما صورته لا أستحب الطهارة
من بئر يكون بئر النجاسة التي يستقر فيها من أعلاها في مجرى الوادي ، إلا إذا كان
بينهما في الأرض الرخوة اثني عشر ذراعا ، وفي الأرض الصلبة سبع أذرع ، فإن كان
تحتها والنظيفة أعلاها فلا بأس ، وإن كانت محاذيتها في سمت القبلة فإذا كان بينهما سبعة
أذرع فلا بأس ، تسليما لما رواه ابن يحيى ( 1 ) عن سليمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
انتهى . وكلامه ظاهر في اعتبار الاثني عشر بشرطين ، الأول علو البالوعة الكائنة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 24 - من أبواب الماء المطلق - حديث 6 .