الحياض والأواني وإن كان كثيرا ، مع أن عبارة المقنعة غير صريحة في ذلك بل
تحتمل الحمل على إرادة ما كان دون الكر ، كما لعله يظهر من الشيخ في التهذيب
فإنه لم يتعرض في شرحه لهذه العبارة إلى كون ذلك مذهبا للمفيد ، بل ظاهره عند شرح
قول المفيد ( والمياه إذا كانت في آنية محصورة فوقع فيها نجاسة لم يتوضأ ووجب إهراقها )
أنه فهم منه أن مراده مع القلة لأنه قال : " يدل على ذلك ما قد منا ذكره من أن الماء
متى نقص عن الكر فإنه ينجس بما يحله من النجاسات " إلى آخره لكن التأمل الصادق
في عبارة المقنعة وما اشتملت عليه من التفصيل يمنع من احتمال غير ذلك فيها ، بل قد
جواهر الكلام — صفحة 186
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٨٦