هذا ) ( 1 ) وقوله ( لا تشرب من سؤر الكلب إلا أن يكون حوضا كبيرا يستقى منه )
( 2 ) وقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) لما سئل أن حياضنا هذه تردها الكلاب
والبهائم : " لها ما أخذت أفواهها ولكم سائر ذلك " وقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 )
لما سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة : " إنها تردها الكلاب إلى أن قال
( عليه السلام ) : وكم قدر الماء ؟ فقيل إلى نصف الساق وإلى الركبة ، فقال : توضأ منه "
هذا مع اطلاق الاجماعات على عدم نجاسة الكر إلى غير ذلك . والمناقشة في بعض ما ذكرنا
من الأدلة لا تورث شكا في أصل الدعوى وأقصى ما استدل به للمفيد عموم النهي ( 5 )
عن استعمال الأواني بعد مباشرة النجاسة ، والتعارض بينها وبين بعض ما عرفت تعارض
العموم من وجه . وفيه أنه بعد تسليم ذلك وكونه أخص من الدعوى مرجوحة بالنسبة
إلى تلك من وجوه عديدة مع أن الأصل والعمومات كافية في ذلك ( وأما ) القسم الثالث أي
( ماء البئر )
وهي كما عن الشهيد " مجمع ماء نابع لا يتعداها غالبا ولا يخرج عن مسماها عرفا "
ومن المعلوم أن المقصود من هذا التعريف ضبط المعنى العرفي ، وإلا فلا حقيقة له شرعية
قطعا بل ولا متشرعية ، بل ولا لغوية تنافي المعنى العرفي ، فالذي ينبغي أن يؤكل معناه
إلى العرف كما في غيره من الألفاظ التي بهذه المثابة ، لكن لما شاع إطلاق اسم البئر
على ما ليس كذلك كما في آبار المشهد الغروي على مشرفه السلام وآبار أهل الشام ونحو
ذلك أراد ( رحمه الله ) ضبطه العرف حتى لا يقع الاشتباه فقال مجمع ماء نابع إلى آخره ،
إذ ليست الآبار المتقدمة كذلك بل يجري الماء إليها من عيون خارجة عنها ، إلا أن قوله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الماء المطلق - حديث 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الماء المطلق - حديث 3 - 10 - 12
( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الماء المطلق - حديث 3 - 10 - 12
( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الماء المطلق - حديث 3 - 10 - 12
( 5 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب النجاسات - حديث 1