36 - السيد ميرزا محمود البروجردي
37 - الشيخ مهدي الكوجوري
38 - ميرزا نصر الله الخراساني
39 - الشيخ نعمة الطريحي
40 - الشيخ نوح القرشي النجفي
آثاره ومآثره
أشرنا - فيما سبق - إلى الأمور التي رافقت حياة شيخنا المترجم له ، لا سيما
أيام زعامته الدينية من الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي واطمئنان النجف على
سلامتها . وهذه الأمور - بطبيعة الحال - كان لها أثر كبير في رفعة شأن المقام الروحاني
والزعامة الدينية في ذلك العصر ، حتى ، أصبح الزعيم الديني في النجف الرجل الأول
في البلاد ، وله الكلمة العليا في الدولة الاسلامية .
وقد تمثل هذا النفوذ الكبير للزعيم الديني في شخص شيخنا المغفور له ، فأحسن
الاستفادة منه في مجالات كثيرة للتوجيه وتربية رجال العلم وأعزاز شأنهم وأعلاء كلمتهم .
فوجه بأقطاب العلم إلى أنحاء كثيرة في البلاد ونشرهم في شتى الأصقاع وثبت مراكزهم ،
كما قرأت في نصبه للشيخ محمد حسن آل يس علما في بغداد وهو من أفذاذ المجتهدين ،
وكيف وجه إليه الأنظار وفتح له المجال ، حتى صار من مراجع التقليد بعد ذلك .
ولا شك أن هذا من سعة أفقه وبعد نظره وحسن تدبيره .
ومن سعة أفقه وبعد نظره واخلاصه تنصيبه للسيخ الأنصاري خلفا له ، فقد
دعاه في مرض موته بحضور أكثر أعلام تلاميذه وأولاده الذين يرى كل واحد منهم في
نفسه الكفاية لهذا المنصب الرفيع ، ولقد اشرأبت إليه أعناقهم . ولكنه عهد إليه دونهم
بهذا المنصب حتى - قيل - عض أحد تلاميذه على إصبعه فأدماها وهو لا يدري .
والأنصاري يومئذ مغمور لا يعرفه كل أحد ، فقد كان ( ملا مرتضى ) وخرج من ذلك
المجلس وهو ( الشيخ مرتضى ) ، على أنه لم يكن معدودا من تلاميذه وإنما كان يحضر درسه
جواهر الكلام — صفحة المقدمة 19
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
صالمقدمة ١٩