ونسأله تعالى أن يوفقهم لا خراجه كله على نسق واحد وإن طال بهم الزمن ،
واستدعى جهودا جبارة وأموالا كثيرة لا ينهض بها إلا الرجال الأفذاذ المجاهدون في
سبيل العلم . وأجرهم غير ضائع عند الله تعالى من الثواب وعند أهل العلم من التقدير والدعاء .
تأريخ تأليف الكتاب
المعروف أنه شرع في تأليفه من كتاب الخمس على غير الترتيب ، وكتاب الخمس
فرغ منه بتأريخ 1231 كما سجل في آخره ، وآخر ما كتبه منه الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر وانتهى منه سنة 1257 كما سجل في آخره أيضا .
ولكن الشيخ آغا بزرك الطهراني حفظه الله تعالى استنتج أن أول كتاب شرع
فيه هو كتاب الطهارة بدليل أنه ذكر في مبحث أحكام الاستنجاء أستاذه الشيخ كاشف
الغطاء وقال عنه ( سلمه الله ) ، كما تنطق به النسخة الأصلية المخطوطة . ومن المعلوم أن
الشيخ الكبير توفي سنة 1228 .
أما نحن فقد استظهرنا - فيما سبق أن شروعه في تأليفه له كان قبل ذلك ،
إذا صح أنه شرع فيه وهو ابن خمس وعشرين المعلوم أن
الشيخ الكبير توفي سنة 1228 .
أما نحن فقد استظهرنا - فيما سبق - .
سبب تأليف الكتاب
نقل عن التكملة أن الشيخ قال في جملة كلام له مع تلميذه فقيه عصره الشيخ
محمد حسن آل يس عن كتابه الجواهر في قصة طويلة : " والله يا ولدي أنا ما كتبته على
أن يكون كتابا يرجع إليه الناس ، وإنما كتبته لنفسي حين كنت أخرج إلى ( العذارات )
وهناك أسأل عن المسائل وليس عندي كتب أحملها لأني فقير ، فعزمت على أن أكتب
كتابا يكون لي مرجعا عند الحاجة . ولو أردت أن أكتب كتابا مصنفا في الفقه لكنت
أحب أن يكون على نحو رياض المير السيد علي فيه عنوان الكتابية في التصنيف " .
وقد علق صاحب التكملة على هذا الخبر بما بمعناه : إن حسن نية الشيخ هذه
جواهر الكلام — صفحة المقدمة 16
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
صالمقدمة ١٦