تتدخل في شؤون الناس وتختلط بالأمة العراقية وتفرض سيطرتها وتستعمل عتوها وتغرق
في استعمارها .
وإلى جنب ذلك كان على جانب عظيم من التواضع وكسر النفس فكان مع
تلاميذه كأحدهم ومع الناس كالأب الرؤوف . ومما يصور لنا ذلك الخلق الرفيع ما تنقل
عنه من كلمات قيمة تدل على أنصافه وما يتجلى به من تواضع للحق وكسر النفس ، مثل :
1 - كلمته المتقدمة في الثناء على الرياض بما يشعر أن كتابه دونه في منهج التأليف .
2 - كلمته في كشف اللثام بما معناها أني لو لم يحضرني كشف اللثام لما استطعت
تأليف كتابي ( الكنى والألقاب ج 3 ص 8 )
3 - كلمته في القصيدة الأزرية وتمنيه أن تكتب في صحيفة أعماله بدل الجواهر ،
لتكتب الجواهر في صحيفة أعمال شاعرها ( مفاتيح الجنان ص 328 ) والكنى والألقاب
في ترجمة الآزري .
أساتذته
تلمذ رحمه الله في أول نشأته - شأن كل طالب مبتدئ - على جماعة من
الأساتذة ، وليس من العادة أن يذكر مثلهم في ترجمة أحد الأعلام ، ولكن الشيخ ذكر
مترجموه واحدا من أساتذته في السطوح ، هو الشيخ قاسم محيي الدين المتوفى سنة 1238
فإنه أحد العلماء الأعلام المدرسين في النجف تلمذ عليه أقطاب العلم في عصره .
وتلمذ في دروسه العالية على الشيخ الكبير كاشف الغطاء ، وعلى ولده الشيخ
موسى . وقيل تلمذ على ولده الآخر الشيخ محمد . كما تلمذ أيضا على السيد جواد العاملي
صاحب مفتاح الكرامة ، وقيل على السيد محمد المجاهد صاحب المفاتيح المتوفى سنة 1242 .
وربما قيل بتلمذه على السيد بحر العلوم ، بل قيل بتلمذه - كما في الفوائد الرضوية وروضات
الجنات - على الوحيد البهبهاني وادراكه لصحبته . وهو بعيد .
جواهر الكلام — صفحة المقدمة 22
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
صالمقدمة ٢٢