شئ " وقال عليه السلام ( 2 ) : " إن اجتمع مسلم مع ذمي في الحمام اغتسل المسلم قبل
الذمي وماء الحمام سبيله سبيل الجاري إذا كانت له مادة " .
ويمكن أن يستدل أيضا بما ورد ( 3 ) في البئر وأنه واسع لا يفسده شئ لأن
له مادة ، فإن التعليل ظاهر في ذلك ، وبما ورد ( 4 ) من نهي النائم أن يدخل يده في الإناء
قبل الغسل لأنه لا يدري بها أين باتت ، وبما جاء من النهي ( 5 ) عن الاغتسال في غسالة
الحمام لما فيها من غسالة الناصب وغيره وأنه أنجس من الكلب وأخبار ( 6 ) الإنائين
المشتبهين ، وأخبار النهي عن سؤر الحائض ( 7 ) مع التهمة وخبر العيص بن القاسم ( 8 )
الذي رووه في ماء الغسالة فيمن أصابته قطرة من طست فيه وضوء ، فإنه عليه السلام
أمره بالغسل من ذلك ، وخبر عبد الله بن سنان ( 9 ) لتضمنه في النهي عن الوضوء فيما يغسل به
الثوب ويغتسل به من الجنابة لعدم القائل بالفصل . إلى غير ذلك من الأخبار الدالة والمؤيدة
وهي كثيرة جدا . وهي وإن ناقشنا في دلالة المفهوم منها على العموم ، لكنه يستفاد منها بعد
التأمل في أسئلتها قاعدة وهي نجاسة القليل بالملاقاة للنجس أو المتنجس . كما لا يخفى على
من لاحظها مع التأمل ، وذلك لاشتمالها علي نجاسة القليل بولوغ الكلب وملاقاة الدم
وبدخول الدجاجة وشبهها واطئة للعذرة وشرب الخنزير ، واشتراطه عليه السلام نظافة اليد
من غير تخصص لها بالنظافة من شئ خاص قاض بالنجاسة بكل النجاسات ، ومثله
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 5 - من أبواب الماء المطلق - حديث 6
( 2 ) المستدرك - الباب - 7 - من أبواب الماء المطلق - حديث 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - حديث 6 و 7 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الوضوء - حديث 3
( 5 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الماء المضاف - حديث 5 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الماء المطلق - حديث 1 .
( 7 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الأسئار .
( 8 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الماء المضاف - حديث 14 - 13 .
( 9 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الماء المضاف - حديث 14 - 13 .