قال : " سألته عن حب ماء وقع فيه أوقية بول هل يصلح شربه أو الوضوء ؟ قال :
لا يصلح " وقد عرفت نسبة الأوقية إلى الرطل فكيف إلى الحب . ومنها مرسلة عبد الله
ابن المغيرة ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجسه
شئ " . ومنها خبر حفص بن غياث ( 2 ) عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : " لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة " . ومنها خبر محمد بن يحيى ( 3 ) رفعه إلى الصادق عليه السلام
كما في الوسائل . وغاية ما علم اشتراطه إنما هو الملاقاة فيبقى غيره الزائد عليه وهو التغيير
لأنه ملاقاة وزيادة منفيا بالأصل . لا يقال إن الرواية ظاهرة في أن ذا النفس مفسد
لسائر أفراد المياه وهذا لا يكون إلا بالتغيير حتى يشمل الكر والجاري ، لأنا نقول
المراد أنه لا يفسد فردا من أفراد المياه إلا ذو النفس السائلة وهذا لا يشمل الجاري
ونحوه . ومنها خبر علي بن جعفر عليه السلام ( 4 ) عن كتاب المسائل وقرب الإسناد
عن أخيه موسى عليه السلام قال : " سألته عن الرجل يتوضأ في الكنيف بالماء يدخل
يده فيه أيتوضأ من فضله للصلاة ؟ قال : إذا أدخل يده وهي نظيفة فلا بأس ولست أحب
أن يتعود ذلك " ومنها ما عن نوادر الراوندي ( 5 ) بإسناده عن موسى بن جعفر عن
آبائه عليهم السلام قال قال : علي عليه السلام " الماء الجاري لا ينجسه شئ " ودلالته على المطلوب
بالمفهوم . ومنها ما عن الرضوي ( 6 ) قال عليه السلام : " كل غدير فيه من الماء أكثر من كر
لا ينجسه ما يقع فيه من النجاسات إلا أن يكون فيه الجيف فتغير لونه وطعمه ورائحته
فإذا غيرته لم يشرب ولم يتطهر " . و " اعلموا رحمكم الله أن كل ماء جار لا ينجسه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الماء المطلق - حديث 8 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأسئار - حديث 2 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأسئار - حديث 2 - 4
( 4 ) البحار - المجلد 18 - باب سنن الوضوء وآدابه - حديث 1 .
( 5 ) المستدرك - الباب - 5 - من أبواب الماء المطلق - حديث 4 .
( 6 ) المستدرك - الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق - حديث 7 .