( مسألة 3 ) الله تعالى واجب الوجود لذاته ، بمعنى انه لا يفتقر في وجوده
إلى غيره ، ولا يجوز عليه العدم ، بدليل انه لو كان ممكنا لا فتقر إلى صانع ، كافتقار
هذا العالم ، وذلك محال على المنعم المعبود .
( مسألة 4 ) الله تعالى قديم أزلي ، بمعنى ان وجوده لم يسبقه العدم . باق
ابدي ، بمعنى ان وجوده لن يلحقه العدم .
( مسألة 5 ) الله تعالى قادر مختار ، بمعنى انه ان شاء ان يفعل فعل ، وان
شاء ان يترك ترك ، بدليل انه صنع العالم في وقت دون آخر .
( مسألة 6 ) الله تعالى قادر على كل مقدور ، وعالم بكل معلوم ، بدليل ان
نسبة جميع المقدورات والمعلومات إلى ذاته المقدسة المنزهة على السوية ، فاختصاص
قدرته تعالى وعلمه ببعض دون بعض ترجيح بلا مرجح ، وهو محال .
( مسألة 7 ) الله تعالى عالم ، بمعنى ان الأشياء منكشفة واضحة له ، حاضرة
عنده غير غائبة عنه ، بدليل انه تعالى فعل الافعال المحكمة المتقنة ، وكل من فعل
ذلك فهو عالم بالضرورة .
( مسألة 8 ) الله تعالى يدرك لا بجارحة ، بل بمعنى انه يعلم ما يدرك
بالحواس ، لأنه منزه عن الجسم ولوازمه ، بدليل قوله تعالى : ( لا تدركه الابصار وهو
يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير ( 1 ) ) ، فمعنى قوله تعالى ( انه هو السميع البصير
( 2 ) ) انه عالم بالمسموعات لا بإذن ، وبالمبصرات لا بعين .
( مسألة 9 ) الله تعالى حي ، بمعنى انه يصح منه ان يقدر ويعلم ، بدليل انه
ثبتت له القدرة والعلم ، وكل من ثبتت له ذلك فهو حي بالضرورة .
( مسألة 10 ) الله تعالى متكلم لا بجارحة ، بل بمعنى انه أوجد الكلام في
جرم من الاجرام ، أو جسم من الأجسام ، لايصال عظمته إلى الخلق ، بدليل قوله
تعالى ( وكلم الله موسى تكليما ) ، ولأنه قادر ، فالكلام ممكن .
( مسألة 11 ) الله تعالى صادق ، بمعنى انه لا يقول الا الحق الواقع ، بدليل
ان كل كذب قبيح ، والله تعالى منزه عن القبيح .
( مسألة 12 ) الله تعالى مريد ، بمعنى انه رجح الفعل إذا علم المصلحة
جواهر الفقه — صفحة 245
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص٢٤٥