فقال أحدهما : ان لم يكن في قيده كذا ، فامرأته طالق ثلاثا ، فقال الآخر : إن كان
في قيده ما قلت ، فامرأته طالق ثلاثا ، وذهبا إلى سيد العبد فقالا له : انا قد
حلفنا على كذا وكذا ، فحل قيد عبدك حتى نراه فقال السيد : امرأته طالق
ثلاثا ان أحله عنه حتى يتصدق بوزنه ، فارتفعوا إلى عمر بن الخطاب ، فقصوا عليه
القصة ، فأمرهم عمر فقال : مولاه أحق به ، وقال فاذهبوا فاعتزلوا نسائكم .
فقالوا : اذهبوا بنا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، لعل ان يكون عنده
في هذا شئ . فاتوه وقصوا عليه القصة ، وقال علي عليه السلام : ما أهون هذا ،
ثم أمر باحضار جفنة ( 1 ) وشد القيد بخيط ، ووقف العبد في الجفنة ، والقيد
مرسل أسفلها ، ثم صب الماء عليه حتى امتلأت ، ثم أمر برفع القيد ، فرفع حتى
خرج من الماء فلما خرج نقص ، ثم دعا ببرادة الحديد ( 2 ) ، فألقيت في الماء
حتى ارتفع وعاد إلى حده الأول ، ثم قال ( ع ) : أو زنوا هذا ففيه وزن العبد ( 3 ) .
وهذا من أحسن استخراجه صلوات الله عليه وعلى الأئمة الأبرار من
عترته . والحمد لله رب العالمين ، والصلاة على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
وسلم تسليما كثيرا .
هامش
( 1 ) الجفنة : القصعة الكبيرة .
( 2 ) برادة الحديد : ما سقط منه .
( 3 ) الوسائل ج 18 ص 210 ب 21 من أبواب كيفية الحكم ح 8 - والبحار ج 40 ص 280 - مع اختلاف قليل -