( مسألة 21 ) الله تعالى غني ، بمعنى انه غير محتاج إلى ما عداه ، والدليل
عليه انه واجب الوجود لذاته ، فلا يكون مفتقرا .
( مسألة 22 ) الله تعالى ليس في جهة ، ولا مكان ، بدليل ان كل ما في
الجهة والمكان مفتقر إليهما ، وأيضا قد ثبت انه تعالى ليس بجسم ولا جوهر ولا
عرض ، فلا يكون في المكان والجهة .
( مسألة 23 ) الله تعالى ليس له ولد ولا صاحبة ، بدليل انه قد ثبت عدم
افتقاره إلى غيره ، ولان كل ما سواه تعالى ممكن ، فكيف يصير الممكن واجبا
بالذات ، ولقوله تعالى : ( ليس كمثله شئ ( 7 ) ) و ( مثل عيسى عند الله كمثل
آدم خلقه من تراب ( 8 ) ) .
( مسألة 24 ) الله تعالى عدل حكيم ، بمعنى انه لا يفعل قبيحا ولا يخل
بالواجب بدليل ان فعل القبيح قبيح ، والاخلال بالواجب نقص عليه ، فالله تعالى
منزه عن كل قبيح واخلال بالواجب .
( مسألة 25 ) الرضا بالقضاء والقدر واجب ، وكل ما كان أو يكون فهو
بالقضاء والقدر ولا يلزم بهما الجبر والظلم ، لان القدر والقضاء هاهنا بمعنى العلم
والبيان ، والمعنى انه تعالى يعلم كل ما هو .
( مسألة 26 ) كل ما فعله الله تعالى فهو أصلح ، والا لزم العبث ، وليس
تعالى بعابث ، لقوله : ( أفحسبتم انما خلقناكم عبثا ( 9 ) ) .
( مسألة 27 ) اللطف على الله واجب ، لأنه خلق الخلق ، وجعل فيهم
الشهوة ، فلو لم يفعل اللطف لزم الاغراء ، وذلك قبيح ، ( والله لا يفعل القبيح )
فاللطف هو نصب الأدلة ، واكمال العقل ، وارسال الرسل في زمانهم ، وبعد
انقطاعهم ابقاء الامام ، لئلا ينقطع خيط غرضه .
( مسألة 28 ) نبينا ( محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد
مناف ) رسول الله ( ص ) حقا صدقا . بدليل انه ادعى النبوة ، وأظهر المعجزات على
يده ، فثبت انه رسول حقا ، وأكبر المعجزات ( القران الحميد ) والفرقان المجيد
الفارق بين الحق والباطل ، باق إلى يوم القيامة ، حجة على كافة النسمة .
جواهر الفقه — صفحة 247
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص٢٤٧