شيخ الطائفة ، محمد بن الحسن الطوسي ( 385 - 460 ) :
لا عتب على اليراع أن تهيب شخصية شيخ الطائفة ، ومكانته العلمية
ومنزلته الرفيعة ، وجهاده المتواصل في طريق نشر العلم والهدي ، ومناضلته
المخالفين والمعاندين إلى غير ذلك من مآثر وفضائل جمة لا يحيط بها القلم ولا يبلغ
مداها البيان وعجز عن تحديدها ورسمها ، وبما ان الميسور لا يسقط بالمعسور ،
نكتفي بتعريف بعض نواحي شخصيته ، قال تلميذه الجليل النجاشي :
( أبو جعفر ، جليل من أصحابنا ، ثقة ، عين ، من تلامذة شيخنا أبي عبد الله
( المفيد ) ( 1 )
وقال العلامة الحلي ( 648 - 728 ) :
( شيخ الامامية ورئيس الطائفة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ثقة ، عين ،
صدوق عارف بالاخبار والرجال والفقه والأصول ، والكلام ، والأدب وجميع
الفضائل تنسب إليه ، صنف في كل فنون الاسلام ، وهو المهذب للعقائد في
الأصول والفروع ، والجامع لكمالات النفس في العلم والأدب ، وكان تلميذ
الشيخ المفيد ، ولد - قدس الله سره - في شهر رمضان سنة 385 - وقدم العراق سنة
408 وتوفي رضي الله عنه ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرم سنه 460
بالمشهد المقدس الغروي ودفن بداره ) ( 2 ) .
وقد الف شيخ الباحثين ، الشيخ آقا بزرك الطهراني رسالة مستقلة في ترجمة
شيخنا الطوسي ، أدي فيها حق المقال ، ولم يبق في القوس منزعا ، ولكن نكمل
مقاله بكلمة هي :
كلمة السيد المحقق البروجردي ( 1292 - 1380 ) :
كان السيد البروجردي كثير الاعجاب بالشيخ وتآليفه القيمة وقال في
هامش
( 1 ) النجاشي : الرجال : 2 / 332 ، برقم 1069 .
( 2 ) العلامة الحلي : خلاصة الأقوال في علم الرجال ص 148 .