كانت رسالة عملية لمن كان يرجع إليه في الشامات .
الشريف المرتضى ( ت 355 - 436 ) :
هو السيد المرتضى ، علم الهدى ، ذو المجدين ، أبو القاسم علي بن الحسين بن
موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليه السلام
مفخرة من مفاخر العترة الطاهرة ، وامام من أئمة العلم والحديث والأدب ، وبطل
من ابطال الدين والعلم والمذهب ، وهو بعد أستاذ الكلام ومحققه ، وامام الفقه
ومؤسس أصوله .
ولأجل ايقاف القارئ على منزلته العلمية نأتي ببعض ما ذكره علماء
الفريقين في حقه :
قال النجاشي ( ت 372 - 450 ) :
( أبو القاسم المرتضى حاز من العلوم ما لم يدانه أحد في زمانه ، وسمع من
الحديث فأكثر ، وكان متكلما شاعرا أديبا عظيم المنزلة في العلم والدين
والدنيا ) ( 1 ) .
وقال تلميذه الأخر شيخنا الطوسي ( ت 385 - 460 ) :
( انه أكثر أهل زمانه أدبا وفضلا ، متكلم ، فقيه ، جامع العلوم كلها - مد الله
في عمره - ) ( 2 ) .
وقال في فهرسه : ( المرتضى متوحد في علوم كثيرة ، مجمع على فضله ، مقدم
في العلوم ، مثل علم الكلام ، والفقه ، وأصول الفقه ، والأدب والنحو ، والشعر ،
ومعاني الشعر ، واللغة ، وغير ذلك ، له من التصانيف ومسائل البلدان شئ كثير
مشتمل على ذلك فهرسه المعروف ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النجاشي : الفهرس ، 1 / 102 ، برقم 706 .
( 2 ) الطوسي : الرجال ، باب في من لم يرو عنهم / 484 برقم 53 .
( 3 ) الطوسي : الفهرس ، ص 99 .