تقديمه على كتاب الخلاف ما هذا نصه . و ( يستفاد من أدعيته للمفيد ( 4 ) في
كتاب التهذيب عند نقل عبارة المقنعة إلى أواخر كتاب الصلاة بقوله قال الشيخ
أيده الله تعالى : ومنه إلى آخر الكتاب بقوله : قال الشيخ رحمه الله ، أنه كتب
الطهارة والصلاة من التهذيب في حياة الشيخ المفيد ، وهو من أبناء أربع أو ثمان
وعشرين سنة ، ولكنك إذ نظرت إلى كلماته في الكتابين ( 5 ) وما جادل به
المخالفين في المسائل الخلافية كمسألة مسح الرجلين ، وما أفاده في مقام الجمع
بين الاخبار ، واختياراته في المسائل وما يستند إليه فيها وما يورده من الخبار في
كل مسألة ، تخيلته رجلا من أبناء السبعين وصرف عمره في تحصيل العلوم
الأدبية والأصولين ، والقراءات والتفسير ، ومسائل الخلاف والوفاق ، وطاف
البلاد في طلب أحاديث الفريقين وما يتعلق بها من الجرح والتعديل حتى صار له
قدم راسخة في جميع العلوم الدينية ، ولو قيل لك أنه كان شابا حدثا لأنكرت
ذلك ولقلت ( إن هذا لشئ عجاب ) ( 1 )
ثم إن تأليف شيخنا الطوسي في نواح مختلفة يشهد على كونه متخصصا في
بعض العلوم وملما بكثير منها ، وقد ذكر أصحاب المعاجم فهرس كتبه ( 2 ) .
واما تلاميذه فحدث عنهم ولا حرج ، وقد ذكر السيد البروجردي أسماء
بعض تلاميذه ممن قرأوا عليه وصدروا عنه في تقديمه على كتاب الخلاف ،
ونذكر بعض المشاهير ، ومن أراد التفصيل فليرجع إليه :
على طريق التحقيق :
قام بتحقيق هذه الانجازات الثلاثة ، الشيخ الفاضل المحقق ، إبراهيم البهادري
هامش
( 4 ) لتهذيب الشيخ الطوسي شرح استدلالي على كتاب المقنعة للشيخ المفيد .
( 5 ) المقصود بالكتابين التهذيب والاستبصار .
( 1 ) البروجردي : مقدمة الخلاف ، ص 1 و 2 الطبعة الحجرية .
( 2 ) النجاشي : الرجال ، 2 / 332 ، برقم 1065 ، العلامة ، خلاصة الأقوال ، ص 148 . وقد ذكر
الشيخ الطوسي - قده - فهرس تأليفه في فهرسه ، ص 188 برقم 712 .