وقال الثعالبي :
( وقد انتهت الرسالة اليوم ببغداد إلى المرتضى في المجد والشرف والعلم
والأدب والفضل والكرم ، وله شعر في نهاية الحسن ) ( 1 )
وقال ابن خلكان ( - 686 ) :
( كان إماما في علم الكلام والأدب والشعر ، وله تصانيف على مذهب
الشيعة ومقالة في أصول الدين ، وذكره ابن بسام في الذخيرة ، وقال : ( كان هذا
الشريف امام أئمة العراق بين الاختلاف والاتفاق ، إليه فزع علماؤها وعنه اخذ
عظماؤها ، صاحب مدارسها وجماع شاردها وآنسها ، ممن سارت اخباره
وعرفت به اشعاره ، وحمدت في ذات الله مآثره وآثاره ، إلى تآليفه في الدين
وتصانيفه في احكام المسلمين مما يشهد أنه فرع تلك الأصول ومن أهل ذلك
البيت الجليل والملح الشريف ، وفضائله كثيرة ) ( 2 )
ترى نظير هذه الكلمات كثيرة مبثوثة في طيات الكتب والمعاجم كلها
تهدف إلى مكانته المرموقة ومآثره الجليلة ، نكتفي بما ذكرنا .
ويشهد على ذلك : الثروة العلمية التي تركها السيد المرتضى وكانت ولم تزل
مرجعا لاعلام الدين في أجيالهم ، وهي تربو على 86 كتابا ورسالة في النواحي
المختلفة ، وحيث لا يمكن لنا سرد أسمائها والإشادة بأبعادها نكتفي في المقام
بكتبه الفقهية والأصولية ، ومن أراد التفصيل ، فليرجع إلى المعاجم .
1 - الذريعة في أصول الفقه ، وهو ابسط كتاب في أصول الفقه ، فرغ عنه في
نهاية القرن الرابع ( سنة 400 ) على ما شاهدت في بعض النسخ الخطية في مدينة
قزوين ، وطبع الكتاب في جزئين .
2 - مفردات في أصول الفقه .
هامش
( 1 ) الثعالبي : تتميم يتيمة الدهر ، 1 / 53 .
( 2 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان ، 3 / 313 ، برقم 443 .